بيده على يدي .
وروى أيضا في [ 1 : 111 ] بالاسناد عن علي عليه السّلام ، بلفظ : قال لمّا نزلت هذه الآية
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
جمع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أهل بيته ، فاجتمع ثلاثون ، فأكلوا وشربوا ، قال : فقال لهم : من يضمن عني ديني ومواعيدي ، ويكون في الجنّة ، ويكون خليفتي في أهلي ؟ فقال رجل لم يسمّه شريك : يا رسول اللّه أنت كنت بحرا ، من يقوم بهذا ؟ قال : ثمّ قال الآخر ، قال : فعرض ذلك على أهل بيته ، فقال علي عليه السّلام : أنا .
وروى إمام المعتزلة ابن أبي الحديد في شرح النهج [ 3 : 263 ] في ردّ أبي جعفر الإسكافي على الجاحظ ، قال : وروي في الخبر الصحيح أنّه كلّفه في مبدأ الدعوة قبل ظهور الإسلام وانتشاره بمكّة ، أن يصنع له طعاما ، وأن يدعو له بني عبد المطلب ، فصنع له طعاما ودعاهم له ، فخرجوا ذلك اليوم ، ولم ينذرهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لكلمة قالها عمّه أبو لهب ، فكلّفه اليوم الثاني أن يصنع مثل ذلك الطعام ، وان يدعوهم ثانية ، فصنعه ودعاهم ، فأكلوا ثمّ كلّمهم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فدعاهم إلى الدين ، ودعاه معهم لانّه من بني عبد المطلّب .
ثمّ ضمن لمن يوازر منهم وينصره على قوله أن يجعله أخاه في الدين ، ووصيّه بعد موته ، وخليفته من بعده ، فأمسكوا كلّهم ، وأجابه هو - يعني عليّا - وحده ، وقال عليه السّلام : أنا أنصرك على ما جئت به ، واوازرك وأبايعك ، فقال لهم لمّا رأى منهم الخذلان ومنه النصر ، وشاهد منهم المعصية ومنه الطاعة ، وعاين منهم الإباء ومنه الإجابة : هذا أخي ووصيّي وخليفتي من بعدي ، فقاموا يسخرون ويضحكون ، ويقولون لأبي طالب : أطع ابنك وقد أمّره عليك .
وأورده الامام شرف الدين الموسوي في كتابه النفيس المراجعات [ ص 187 وفي طبعة ص 123 ] في المراجعة العشرين برقم التاسع ، وقال أخيرا : أخرجه بهذه الألفاظ من حفظة الآثار النبويّة ، كابن إسحاق ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وابن