والقندوزي الحنفي في ينابيع المودّة [ ص 53 ط . إسلامبول ] وسبط ابن الجوزي الحنفي في تذكرة الخواص [ ص 36 ط . الحيدريّة ] وابن طلحة الشافعي في مطالب السؤول [ 1 : 48 ط . النجف ] .
توضيح معنى الوليّ :
لمّا كان للفظ الوليّ معاني متعدّدة ، كما هو المقرّر عند اللغويّين ، والعلماء المتبحّرين في علم اللغة ، فلعلّ من الحسن أن يدقّق القارئ نظره ليميّز ويرى أيّ معنى من تلك المعاني أكثر توافقا مع مفاد الحديث ووجه دلالته .
ومن معاني لفظ الولي : المحبّ والناصر ، والصديق ، والحليف إلى غير ذلك .
ومنها أيضا : بمعنى مالك الأمر المتصرّف في الشؤون ، فهذا الأخير أقرب المعاني وأشهرها ، وخصوصا بالنسبة إلى الحديث الآنف ذكره ، فالسلطان مثلا وليّ الرعيّة ، أي يملك أمرهم ويتصرّف في أمورهم وشؤونهم ، والأب أو الجد وليّ الصبي أو المجنون ، أي يملك أمره وله التصرّف في أموره وشؤونه ، وهكذا أيضا وليّ المرأة في نكاحها ، أو وليّ الدم والميّت . ومن يرى أو يقول غير ذلك ، فهو غافل أو متجاهل مكابر .
وما أظنّ أحدا من ذوي العلم والانصاف يرى أو يفهم من
قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « وهو وليّكم بعدي » .
غير المعنى الأخير ، كالناصر ، والمحبّ ، والصديق ، وغيرها من المعاني ، لبعد موقعها من مغزى الحديث ومرماه ، واللّه أعلم .