تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان الجلي في أفضلية مولى المؤمنين علي ( ع ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
قيس ، فأبى أن يأتيها ، ثمّ أرسلت إليه فأتاها ، فقالت : ويحك يا أحنف ، بم تعتذر إلى اللّه من ترك جهاد قتلة أمير المؤمنين عثمان ؟ أمن قلّة العدد ؟ أو أنّك لا تطاع في العشيرة ؟ قال : يا امّ المؤمنين ما كبرت السنّ ولا طال العهد ، وانّ عهدي بك عام أوّل ، تقولين فيه وتنالين منه ، قالت : ويحك يا أحنف ، انّهم ماصوه موص الإناء ، فقتلوه ، قال : يا امّ المؤمنين إنّي آخذ بأمرك وأنت راضية ، وأدعه وأنت ساخطة .

مقتل طلحة بن عبيد اللّه وقاتله

ذكر الأميني في غديره [ 9 : 96 ] نقلا عن ابن عساكر [ 7 : 84 ] قال : كان مروان بن الحكم في الجيش - مع طلحة يوم الجمل - فقال : لا أطلب بثاري بعد اليوم ، فهو الذي رمى طلحة فقتله . قال حافظ المغرب ابن عبد البرّ في كتابه الاستيعاب في معرفة الأصحاب [ 2 : 224 ] : لا يختلف العلماء الثقات في أنّ مروان قتل طلحة يومئذ وكان في حزبه . وأخرج من طريق أبي سبرة ، قال : نظر مروان إلى طلحة يوم الجمل ، فقال : لا أطلب بثأري بعد اليوم ، فرماه بسهم فقتله . وأخرج من طريق يحيى بن سعيد ، عن عمّه أنّه قال : رمى مروان طلحة بسهم ثمّ التفت إلى أبان بن عثمان ، فقال : قد كفينا بعض قتلة أبيك . وأخرج من طريق قيس نقلا عن أبي شيبة ، أنّ مروان قتل طلحة ، . ومن طريق وكيع وأحمد بن زهير باسنادهما ، عن قيس بن أبي حازم حديث : لا أطلب بثأري بعد اليوم . وأخرج الحاكم في المستدرك [ 3 : 370 ] من طريق عكراش ، قال : كنّا نقاتل عليّا مع طلحة ومعنا مروان ، قال : فانهزمنا ، فقال مروان : لا أدرك بثأري بعد اليوم من طلحة ، فرماه بسهم فقتله .
البيان الجلي في أفضلية مولى المؤمنين علي ( ع ) — صفحة 206 | السيد مهدي الرجائي / عيدروس بن أحمد السقاف العلوي الحسيني الأندونيسي ( ابن رويش )