وذكر ابن أبي الحديد في شرح النهج [ 2 : 500 ] أنّه لمّا نزل طلحة والزبير السبخة - موضع بالبصرة - أتاه عبد اللّه بن الحكيم التميمي لكتب كانا كتباها إليه ، فقال لطلحة : يا أبا محمّد أما هذه كتبك إلينا ؟ قال : بلى ، فكتبت أمس تدعونا إلى خلع عثمان وقتله ، حتّى إذا قتلته أتيتنا ثائرا بدمه ، فلعمري ما هذا رأيك ، لا تريد إلّا هذه الدنيا ، مهلا إذا كان هذا رأيك فلم قبلت من علي عليه السّلام ما عرض عليك من البيعة ؟ فبايعته طائعا راضيا ، ثمّ نكثت بيعتك ، ثمّ جئت لتدخلنا في فتنتك .
الحديث .
وقال المحبّ الطبري في الرياض [ 2 : 259 ] : المشهور أنّ مروان بن الحكم هو الذي قتله ، رماه بسهم ، وقال : لا أطلب بثأري بعد اليوم ، وذلك زعموا أنّ طلحة كان ممّن حاصر عثمان واشتد عليه .
وفي الأنساب للبلاذري [ 5 : 135 ] عن روح بن زنباع أنّه قال : رمى مروان طلحة ، فاستقاد منه لعثمان . الغدير [ 9 : 98 ] .
بعض مواقف الزبير بن العوام مع عثمان
ذكر الأميني في غديره [ 9 : 101 ] ما أخرجه الطبري في تاريخه [ 5 : 204 ] والمسعودي في مروج الذهب [ 2 : 10 ] وابن الأثير في الكامل [ 3 : 102 ] في حديث واقعة الجمل : خرج علي على فرسه ، فدعا الزبير ، فتواقفا ، فقال علي للزبير : ما جاء بك ؟ قال : أنت ولا أراك لهذا الأمر أهلا ، ولا أولى به منّا ، فقال له علي : ولست له أهلا بعد عثمان ؟ قد كنّا نعدّك من بني عبد المطلب ، حتّى بلغ ابنك ابن السوء ، ففرّق بيننا وبينك ، وعظم عليه أشياء ، فذكر أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مرّ عليهما ، فقال لعلي :
ما يقول ابن عمّتك ؟ - يعني الزبير - ليقاتلنّك وهو لك ظالم .