فمدّوا بيديه ورجليه ، ثمّ ضربه عثمان برجليه وهي في الخفّين على مذاكيره ، فأصابه الفتق ، وكان ضعيفا كبيرا ، فغشي عليه .
بعض مواقف طلحة بن عبيد اللّه تجاه عثمان
قال الأميني في غديره [ 9 : 93 ] : قال ابن أبي الحديد : كان طلحة بن عبيد اللّه من أشدّ الناس تحريضا عليه ، وكان الزبير دونه في ذلك ، روي أنّ عثمان قال : ويلي على ابن الحضرميّة - يعني طلحة - أعطيته كذا وكذا بهارا ذهبا وهو يروم دمي ، يحرّض على نفسي ، اللهمّ لا تمتّعه به ، ولقّه عواقب بغيه .
قال : وروى الناس الذين صنّفوا في واقعة الدار : انّ طلحة كان يوم قتل عثمان مقنّعا بثوب ، قد استتر به عن أعين الناس ، يرمي الدار بالسهام ، ورووا أيضا أنّه لما امتنع على الذين حصروه الدخول من باب الدار ، حملهم طلحة إلى دار لبعض الأنصار ، فأصعدهم إلى سطحها ، وتسوّروا منها على عثمان داره ، فقتلوه .
راجع : شرح النهج [ 2 : 404 ] .
وأخرج المدائني في كتاب مقتل عثمان قال : دفن عثمان بين المغرب والعتمة ، ولم يشهد جنازته إلّا مروان وابنة عثمان وثلاثة من مواليه ، فرفعت ابنته صوتها تندبه ، وقد جعل طلحة ناسا هناك أكمنهم كمينا ، فأخذتهم الحجارة وصاحوا : نعثل نعثل ، فقالوا : الحائط الحائط ، فدفن في حائط هناك .
وأخرج الواقدي قال : لمّا قتل عثمان تكلّموا في دفنه ، فقال طلحة : يدفن بدير سلع - يعني مقابر اليهود - ورواه الطبري في تاريخه [ 5 : 143 ] غير أنّ فيه مكان طلحة رجل .
وذكر ابن عبد البرّ في الاستيعاب بهامش الإصابة للعسقلاني [ 2 : 192 ] في ترجمة الأحنف بن قيس : انّه لمّا قدمت عائشة البصرة أرسلت إلى الأحنف بن