وأحبّ الفتنة ، قال : صدق يحبّ المال والولد ، وقد قال اللّه تعالى :
أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ *
فقال : يا علي ، يقول : وأشهد بما لم أره ، فقال عليه السّلام : صدق يشهد للّه بالوحدانيّة ، والموت ، والبعث ، والقيامة ، والجنة ، والنار ، والصراط ولم ير ذلك كله .
فقال : يا علي ، وقد قال : إنّي أحفظ غير المخلوق ، قال عليه السّلام : صدق يحفظ كتاب اللّه تعالى ، القرآن وهو غير مخلوق ، قال : ويقول : اصلّي على غير وضوء ، قال عليه السّلام : صدق يصلي على ابن عمّي رسول اللّه على غير وضوء ، فقال : يا أبا الحسن قد قال أكبر من ذلك ، فقال عليه السّلام : وما هو ؟ قال يقول : إنّ لي في الأرض ما ليس للّه في السماء ، قال عليه السّلام : صدق له زوجة وولد ، وتعالى اللّه عن الزوجة والولد . فقال عمر :
كاد يهلك ابن الخطّاب ، لولا علي بن أبي طالب .
الخليفة الثاني وطلاق الأمة
أخرج الحافظان الدارقطني وابن عساكر : انّ رجلين أتيا عمر بن الخطّاب ، وسألاه عن طلاق الأمة ، فقام معهما ، فمشى حتّى أتى حلقة في المسجد فيها رجل أصلع ، فقال : أيّها الأصلع ، ما ترى في طلاق الأمة ؟ فرفع رأسه إليه ، ثمّ أوما إليه بالسبّابة والوسطى ، فقال لهما عمر : تطليقتان . فقال أحدهما : سبحان اللّه ! جئناك وأنت أمير المؤمنين ، فمشيت معنا حتّى وقفت على هذا الرجل فسألته ؟ فرضيت أن أوما إليك ؟
راجع : الكفاية [ ص 129 ] للحافظ الكنجي ، والمناقب [ ص 78 ] للخوارزمي ، والرياض النضرة [ 1 : 244 ] للطبري ، ونزهة المجالس [ 2 : 240 ] للصفوري .
الخليفة الثاني وامرأة فاجرة حبلى
روى الطبري في الرياض النضرة [ 2 : 196 ] وفي ذخائر العقبى [ ص 80 ] : أنّ