عمر بن الخطّاب اتي بامرأة حامل قد اعترفت بالفجور ، فأمر برجمها ، فتلقّاها علي ، فقال : ما بال هذه ؟ فقالوا : أمر عمر برجمها ، فردّها علي ، وقال : هذا سلطانك عليها ، فما سلطانك على ما في بطنها ؟ ولعلّك انتهرتها أو أخفتها ؟ قال : قد كان ذلك ، قال عليه السّلام : أو ما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إنّه من قيد أو حبس أو تهدّد ، فلا إقرار له ، فخلّا سبيلها ، ثمّ قال عمر : عجزت النساء أن تلدن مثل علي بن أبي طالب ، لولا علي لهلك عمر .
ورواه أيضا ابن طلحة الشافعي في مطالب السؤول [ ص 13 ] والخوارزمي الحنفي في المناقب [ ص 48 ] والفخر الرازي في الأربعين [ ص 466 ] .
الخليفة الثاني وامرأة حبلى تقاد لترجم
وأخرج الحافظ الطبري أيضا في رياضه [ 2 : 196 ] وفي ذخائره [ ص 81 ] قال : دخل علي عليه السّلام على عمر وإذا بامرأة تقاد لترجم ، فقال عليه السّلام : ما شأن هذه ؟ قالت :
يذهبون بي ليرجموني ، فقال عليه السّلام : يا أمير المؤمنين ، لأيّ شيء ترجم ؟ إن كان لك سلطان عليها ، فما لك سلطان على ما في بطنها ، فقال عمر : كلّ أحد أفقه منّي - ثلاث مرّات - فضمنها علي عليه السّلام حتّى وضعت غلاما ثمّ ذهب بها إليه فرجمها .
الخليفة الثاني وامرأة أجهدها العطش
أخرج البيهقي في سننه [ 8 : 236 ] عن عبد الرحمن السلمي ، قال : اتي عمر بامرأة أجهدها العطش ، فمرّت على راع فاستسقته ، فأبى أن يسقيها إلّا أن تمكّنه من نفسها ، ففعلت ، فشاور الناس في رجمها ، فقال علي عليه السّلام هذه مضطرّة أرى أن يخلّى سبيلها ، ففعل .