قال : اتي عمر بمجنونة قد زنت ، فاستشار فيها أناسا ، فأمر بها عمر أن ترجم ، فمرّ بها على علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال ما شأن هذه ؟ قالوا : مجنونة بني فلان زنت ، فأمر بها عمر أن ترجم ، قال : فقال عليه السّلام : ارجعوا بها ، ثمّ أتاه ، فقال : يا عمر ، أما علمت أنّ القلم قد رفع عن ثلاثة : عن المجنون حتّى يبرأ ، وعن النائم حتّى يستيقظ ، وعن الصبّي حتّى يعقل ؟ قال : بلى ، قال عليه السّلام : فما بال هذه ترجم ؟ قال : لا شيء . قال عليه السّلام :
فأرسلها ، قال : فجعل عمر يكبّر .
وفي رواية الإمام أحمد بن حنبل في مسنده [ 1 : 154 ] : فأمر عمر برجمها ، فانتزعها علي عليه السّلام من أيديهم وردّهم ، فرجعوا إلى عمر ، فقال : ما ردّكم ؟ قالوا : ردّنا علي ، قال عمر : ما فعل هذا علي إلّا لشيء قد علمه ، فأرسل إلى علي عليه السّلام فجاء شبه المغضب ، فقال عمر : ما لك رددت هؤلاء ؟ قال عليه السّلام : أما سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول :
رفع القلم - وساق الحديث كما تقدم - وفي رواية : قال عمر : لولا علي لهلك عمر .
وقد روى الرواية جمع من أعلام الحفّاظ منهم : الدارقطني في سننه في كتاب الحدود [ ص 346 ] والمتّقي في كنز العمّال [ 3 : 95 ] والمناوي في فيض القدير [ 4 : 356 ] والعسقلاني في فتح الباري [ 15 : 131 ] . .
وقال السيّد الحسيني : ويظهر من العسقلاني في فتح الباري [ 15 : 131 ] انّ هذا الحديث قد رواه جمع من أئمة الحديث غير من تقدم أسماؤهم ، وانّه مرويّ بطرق عديدة ، وبألفاظ مختلفة ،
ففي بعضها : اتي عمر بمجنونة قد زنت وهي حبلى ، وفي بعضها : قال عمر لعلي عليه السّلام : صدقت ، فخلّي .
الخليفة الثاني وقوله : يا أيّها الناس ردّوا الجهالات إلى السنّة
روى البيهقي في سننه [ 7 : 442 ] بسنده عن الشعبي ، قال : اتي عمر بامرأة تزوّجت في عدّتها ، فأخذ مهرها ، فجعله في بيت المال ، وفرّق بينهما ، وقال : لا