يجتمعان وعاقبهما ، قال : فقال علي عليه السّلام : ليس هكذا ، ولكن يفرق بينهما ثمّ تستكمل بقيّة العدّة من الأوّل ، ثمّ تستقبل عدّة أخرى ، وجعل لها على المهر بما استحل من فرجها ، قال : فحمد اللّه عمر وأثنى عليه ، ثم قال : يا أيّها الناس ردّوا الجهالات إلى السنّة .
وفي رواية المحبّ الطبري في رياضه [ 2 : 196 ] ، عن مسروق ، ولفظه : إن عمر اتي بامرأة قد نكحت في عدّتها ، ففرّق بينهما ، وجعل مهرها في بيت المال ، وقال : لا يجتمعان أبدا ، فبلغ عليّا عليه السّلام ، فقال : إن كان جهلا فلها المهر بما استحلّ من فرجها ، ويفرق بينهما ، فإذا انقضت عدّتها فهو خاطب من الخطّاب ، فخطب عمر وقال : ردّوا الجهالات إلى السنّة ، فرجع إلى قول علي عليه السّلام .
الخليفة الثاني والغلام الذي خاصم امّه
ذكر ابن قيّم الجوزيّة في كتابه الطرق [ ص 45 ] على ما في الغدير [ 6 : 104 ] عن محمّد بن عبد اللّه بن أبي رافع ، عن أبيه ، قال : خاصم غلام من الأنصار امّه إلى عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه فجحدته ، فسأله البيّنة ، فلم تكن عنده ، وجاءت المرأة بنفر فشهدوا أنّها لم تزوّج ، وأنّ الغلام كاذب عليها ، وقد قذفها ، فأمر عمر بضربه .
فلقيه علي عليه السّلام ، فسأله عن أمرهم ، فدعاهم ثمّ قعد في مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسأل المرأة فجحدت ، فقال للغلام : اجحدها كما جحدتك ، فقال الغلام : يا بن عمّ رسول اللّه إنّها امّي ، قال : اجحدها وأنا أبوك والحسن والحسين أخواك ، قال : قد جحدتها وأنكرتها ، فقال علي عليه السّلام : لأولياء المرأة : أمري في هذه المرأة جائز ؟ قالوا :
نعم وفينا أيضا .
فقال علي اشهد من حضر أنّي قد زوجت هذا الغلام من هذه المرأة الغريبة منه ، يا قنبر ائتني بطينة فيها دراهم ، فأتاه بها ، فعدّ أربعمئة وثمانين درهما فقذفها