أحدهما مشدودا والآخر مرسلا ؟ فقالا : كان الحمار مشدودا والبقرة مرسلة ، وصاحبها معها ، فقال عليه السّلام : على صاحب البقرة ضمان الحمار .
قال المؤلف : وذكره الشبلنجي أيضا في نور الابصار [ ص 71 ] .
فصل الخليفة الأوّل ورجوعه إلى قول علي عليه السّلام
روى الطبري في الرياض النضرة [ 2 : 224 ] على ما في الفضائل [ 2 : 271 ] عن علي عليه السّلام وقد شاوره أبو بكر في قتال أهل الردّة ، بعد أن شاور الصحابة فاختلفوا عليه ، فقال له : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال عليه السّلام : أقول لك إن تركت شيئا ممّا أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منهم ، فأنت على خلاف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : أما إن قلت ذلك لاقاتلنّهم وإن منعوا عقالا . قال : أخرجه ابن السمان .
وفي كنز العمّال [ 3 : 301 ] للمتقي ، روى عن يحيى بن برهان ، أنّ أبا بكر استشار عليّا عليه السّلام في قتال أهل الردّة ، فقال : إنّ اللّه جمع الصلاة والزكاة ولا أرضى أن يفرق ، فعند ذلك قال أبو بكر : لو منعوا عقالا لقاتلتهم عليه كما قاتلهم عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : أخرجه مسدّد .
وفي الرياض النضرة للمحبّ الطبري [ 2 : 195 ] روى عن ابن عمر أنّ اليهود جاؤوا إلى أبي بكر ، فقالوا : صف لنا صاحبك ، فقال : معشر اليهود لقد كنت معه في الغار كإصبعي هاتين ، ولقد صعدت معه جبل حراء ، وانّ خنصري لفي خنصره ، ولكنّ الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شديد ، وهذا علي بن أبي طالب .
فأتوا عليّا عليه السّلام ، فقالوا : يا أبا الحسن صف لنا ابن عمّك ، فقال عليه السّلام : لم يكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالطويل الذاهب طولا ، ولا بالقصير المتردّد ، كان فوق الرّبعة ،