فلما بلغه قتله ، قال : ذهب الفقه والعلم بموت ابن أبي طالب ، فقال له أخوه : لا يسمع هذا أهل الشام ، فقال له : دعني عنك .
وروى عمّار الذهبي عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : ما كنّا نعرف المنافقين إلّا ببغض علي بن أبي طالب .
وسئل الحسن بن أبي الحسن البصري عن علي بن أبي طالب ، فقال : كان علي واللّه سهما صائبا من مرامي اللّه على عدوّه ، وربّانّي هذه الامّة ، وذا فضلها وذا سابقتها ، وذا قرابتها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يكن بالنومة عن أمر اللّه ، ولا بالملومة في دين اللّه ، ولا بالسروقة لمال اللّه ، أعطى القرآن عزائمه ، ففاز منه برياض مونقة ، ذلك علي بن أبي طالب يا لكع .
وذكر السيّد مرتضى الحسيني في فضائل الخمسة [ 2 : 261 ] نقلا عن سنن البيهقي [ 10 : 269 ] روى بسنده عن رقبة ، قال : خرج يزيد بن أبي مسلم من عند الحجّاج ، فقال : لقد قضى الأمير ، فقال له الشعبي : وما هي ؟ فقال : ما كان للرجل فهو للرجل ، وما كان للنساء فهو للمرأة . فقال الشعبي : قضاء رجل من أهل بدر ، فقال يزيد بن أبي مسلم : من هو ؟ على عهد اللّه وميثاقه أن لا أخبره - يعني : الحجاج - قال الشعبي : هو علي بن أبي طالب ، قال : فدخل على الحجّاج فأخبره ، فقال الحجّاج : صدق ، ويحك إنّا لا ننقم على علي قضاءه ، قد علمنا أنّ عليّا أقضاهم .
وفيه نقلا عن حلية الأولياء لأبي نعيم [ 1 : 65 ] روى بسنده عن معاذ بن جبل ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يا علي ! أخصمك بالنبوّة ، ولا نبوّة بعدي ، وتخصم الناس بسبع ولا يحاجّك فيها أحد من قريش : أنت أوّلهم إيمانا باللّه ، وأوفاهم بعهد اللّه ، وأقومهم بأمر اللّه ، وأقسمهم بالسويّة ، وأعدلهم في الرعيّة ، وأبصرهم بالقضيّة ، وأعظمهم عند اللّه مزيّة .
قال الفاضل حسين الراضي في كتابه تتمة المراجعات [ ص 165 ] : يوجد - يعني الحديث الآنف ذكره - في تاريخ دمشق لابن عساكر [ 1 : 117 ] وفي الرياض
البيان الجلي في أفضلية مولى المؤمنين علي ( ع ) — صفحة 138
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص١٣٨