ورواه أيضا ابن ماجة في صحيحه في باب ذكر القضاء [ 2 : 786 ] على ما في فضائل الخمسة [ 2 : 266 ] وقال فيه : ورواه أبو داود أيضا في صحيحه [ 14 : 222 ] .
وروى الإمام أحمد بن حنبل في مسنده [ 1 : 77 ] بسندين ، عن حنش ، عن علي عليه السّلام ، قال : بعثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى اليمن ، فانتهينا إلى قوم قد بنوا زبية للأسد ، فبينما هم كذلك يتدافعون إذ سقط رجل ، فتعلّق بآخر ، ثمّ تعلّق رجل بآخر ، حتّى صاروا فيها أربعة ، فجرحهم الأسد ، فانتدب له رجل بحربة فقتله ، وماتوا من جراحتهم كلّهم ، فقاموا أولياء الأوّل إلى أولياء الآخر ، فأخرجوا السلاح ليقتتلوا .
فأتاهم علي عليه السّلام فقال : تريدون أن تقتتلوا ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حيّ ؟ أنا أقضي بينكم قضاء ، إن رضيتم فهو القضاء ، وإلّا أحجز بعضكم عن بعض حتّى تأتوا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيكون هو الذي يقضي بينكم ، فمن عدا بعد ذلك فلا حقّ له ، اجمعوا من قبائل الذين حفروا البئر ، ربع الدية ، وثلث الدية ، ونصف الدية ، والدية الكاملة ، فللأوّل الربع ؛ لأنّه هلك من فوقه ، وللثاني ثلث الدية ، وللثالث نصف الدية ، وللرابع الدية الكاملة .
فأبوا أن يرضوا ، فأتوا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو عند مقام إبراهيم ، فقصّوا عليه القصّة ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنّي أقضي بكم وأحتبي ، فقال رجل من القوم : إنّ عليّا قضى فينا ، فقصّوا عليه القصّة ، فأجازه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
ورواه أيضا في [ 1 : 128 و 152 ] ورواه أبو داود الطياليسي في مسنده [ 1 : 18 ] والطحاوي في مشكل الآثار [ 3 : 58 ] والطبري في الرياض النضرة [ 2 : 199 ] .
وذكر العالم الفاضل السيّد مرتضى الحسيني في فضائل الخمسة [ 2 : 369 ] نقلا عن الصواعق لابن حجر ، قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان جالسا مع جماعة من أصحابه ، فجاء خصمان ، فقال أحدهما : يا رسول اللّه إنّ لي حمارا وإنّ لهذا بقرة ، وإنّ بقرته قتلت حماري ، فبدأ رجل من الحاضرين ، فقال : لا ضمان على البهائم ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اقض بينهما يا علي ؟ فقال علي عليه السّلام : أكانا مرسلين أو مشدودين ؟ أم
البيان الجلي في أفضلية مولى المؤمنين علي ( ع ) — صفحة 140
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص١٤٠