وفي الكشاف : روي أنّ الأمم يوم القيامة يجحدون تبليغ الأنبياء ، فيطالب اللّه الأنبياء بالبيّنة « 1 » . ويقرب منه ما في الدرّ المنثور « 2 » وروح المعاني « 3 » ومجمع البيان « 4 » .
وعن طريق الشيعة روى الكليني عن بريد العجلي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوله اللّه عزّ وجلّ : وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس قال :
« نحن الامّة الوسطى ، ونحن شهداء اللّه على خلقه وحججه في أرضه ، قلت : قول اللّه عزّ وجلّ : ملة أبيكم إبراهيم ؟ قال : إيّانا عنى خاصة هو سمّاكم المسلمين من قبل في الكتب التي مضت « وفي هذا » القرآن ليكون الرسول عليكم شهيدا فرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله الشهيد علينا بما بلّغنا عن اللّه عزّ وجلّ ، ونحن الشهداء على الناس ، فمن صدّق صدّقناه يوم القيامة ، ومن كذّب كذّبناه يوم القيامة » « 5 » .
وقد عقد في الكافي بابا عنوانا « في أنّ الأئمة شهداء اللّه عزّ وجلّ على خلقه » وكذا في البحار « 6 » .
وفي تفسير العيّاشي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال اللّه تعالى : وكذلك جعلناكم امّة وسطا فإن ظننت أنّ اللّه عنى بهذه الآية جميع أهل القبلة من الموحّدين ، أفترى أنّ من
هامش
( 1 ) الزمخشري ، محمود بن عمر ، الكشاف ، ج 1 / ص 199 .
( 2 ) السيوطي ، عبد الرحمن بن أبي بكر ، الدرّ المنثور : ج 1 / ص 267 .
( 3 ) الآلوسي ، محمود ، روح المعاني : ج 2 / ص 5 .
( 4 ) الطبرسي ، الفضل بن الحسن ، مجمع البيان : ج 1 / ص 225 .
( 5 ) الكليني ، محمد بن يعقوب ، الكافي ، ج 1 / ص 246 - 247 / ح 2 ، باب « في أنّ الأئمة شهداء اللّه عزّ وجلّ على خلقه » .
( 6 ) بحار الأنوار : ج 23 / ص 333 ، باب 20 .