لا يجوز شهادته في الدنيا على صاع من تمر يطلب اللّه شهادته يوم القيامة ويقبلها منه بحضرة جميع الأمم الماضية ؟ ! كلّا ، لم يعن اللّه تعالى مثل هذا من خلقه ، يعني : الامّة التي وجببت لها دعوة إبراهيم كنتم خير أمة أخرجت للناس وهم الامّة الوسطى ، وهم خير أمة أخرجت للناس « 1 » .
وهذا الصنف من الأخبار وإن كان أضيق مدلولا من آية الشهادة من جهة ، حيث إنّ مدلوله نوع من العمل وهو التبليغ لجميع الأعمال من الطاعات والمعاصي كما هو مدلول الآيات ، إلّا أنّ ذلك لا يضرّ لأنّ الغرض منها هو إثبات الشهادة لفئة خاصة من الامّة دون جميع أفرادها ، وأنّها شهادة على الأعمال ، ودلالة هذه الأخبار على ذلك ممّا لا يقبل الإنكار .
نعم ، أخبار عرض الأعمال على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وعلى الأئمة عليهم السّلام الوارد جلّها في تفسير آية وقل اعملوا فسيرى اللّه عملكم ورسوله والمؤمنون الآتي ذكرها بقرة النصّ على عملهم عليهم السّلام بأعمال العباد ، مثل ما رواه العلّامة المجلسي في البحار عن « البصائر » عن يونس عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : سمعته يقول في الأيام حين ذكر يوم الخميس قال عليه السّلام : هو يوم تعرض فيه الأعمال على اللّه وعلى رسوله وعلى الأئمة عليهم السّلام « 2 » .
وفي بعض تلك الروايات أضيف يوم الاثنين إلى يوم الخميس ، وفي بعضها : إنّ ذلك يتمّ في الصباح والمساء من كلّ يوم .
وقد يبدو التعارض والاختلاف بين هذه الروايات من جهة ، وبين آيات
هامش
( 1 ) العياشي ، محمد بن مسعود ، تفسير العياشي : ج 1 / ص 82 .
( 2 ) المجلسي ، محمد باقر ، بحار الأنوار ، ج 23 / ص 346 .