عليهم قالوا آمنا به إنّه الحقّ من ربّنا إنّا كنّا من قبله مسلمين « 1 » .
قوله تعالى : فلاتك في مرية منه أي في شك منه ، والمخاطب بهذا الخطاب هو النبي صلّى اللّه عليه واله ، إلّا أنّه على نحو « إيّاك أعني واسمعي يا جارة » ، فالمخاطب وإن كان هو النبيّ صلّى اللّه عليه واله إلّا أنّ المقصود بالخطاب هو سائر الناس ، لعدم إمكانية نسبة الشك إلى النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، وقد روى عبد اللّه بن بكير عن أبي عبد اللّه قال : « نزل القرآن بإيّاك أعني واسمعي يا جارة » « 2 » .
ولهذه الآية نظائر في القرآن الكريم مثل قوله تعالى :
أفغير اللّه أبتغي حكما وهو الذي انزل إليكم الكتاب مفصّلا والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنّه منزل من ربّك بالحقّ فلا تكونن من الممترين
« 3 » وقوله تعالى :
فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك لقد جاءك الحقّ من ربّك فلا تكوننّ من الممترين
« 4 » وقوله تعالى :
الحقّ من ربّك فلا تكوننّ من الممترين
« 5 » وقوله تعالى :
الحقّ من ربّك فلا تكن من الممترين « 6 » .
معطيات الآية الكريمة : ورغم البعد الظاهري عن موضوع الإمامة إلّا أنّنا إذا تدبّرنا الآية جيّدا وجدناها تنطوي على دلالات بالغة الأهمية بالنسبة إلى هذا الموضوع ، وهي :
هامش
( 1 ) القصص : 52 - 53 .
( 2 ) الفيض الكاشاني ، محمد محسن ، تفسير الصافي : ج 1 / ص 18 المقدمة الرابعة .
( 3 ) الأنعام : 114 .
( 4 ) يونس : 94 .
( 5 ) البقرة : 147 .
( 6 ) آل عمران : 60 .