الشاهد في روايات المدرستين
وتنطبق على هذا المعنى الذي توصّلنا إليه روايات كثيرة وردت من طرق الفريقين ، ودلّت على أنّ الشاهد المقصود في الآية هو الإمام عليّ عليه السّلام .
فمما روي عن السّنة ، ما رواه موفّق بن أحمد الخوارزمي ، قال : كتب عمرو بن سعد بن أبي العاص إلى معاوية في ردّ مكاتبته إليه في طلبه الإعانة على قتال أمير المؤمنين عليه السّلام ، كتب إليه :
« من عمرو بن سعد بن أبي العاص صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إلى معاوية بن أبي سفيان ، وقد علمت يا معاوية ما أنزل اللّه تعالى في كتابه فيه من الآيات المتلوّات في فضائله التي لا يشركه فيها أحد ، كقوله تعالى : يوفون بالنذر وإنّما وليّكم اللّه ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ، أفمن كان على بيّنة من ربّه ويتلوه شاهد منه ومن قبله وقد قال اللّه تعالى :
رجال صدقوا ما عاهدوا اللّه عليه وقد قال اللّه تعالى لرسوله : قل لا أسألكم عليه أجرا إلّا المودّة في القربى وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ؟ سلمك سلمي وحربك حربي ، وتكون أخي ووليّي في الدنيا والآخرة ، يا أبا الحسن من أحبّك فقد أحبّني ، ومن أبغضك فقد أبغضني ، ومن أبغضني أدخله اللّه النار ، وكتابك يا معاوية الذي هذا جوابه ليس مما ينخدع به من له عقل أو دين ، والسلام » « 1 » .
ومنها : ما رواه الخوارزمي أيضا قوله تعالى : أفمن كان على بيّنة من ربّه ويتلوه
هامش
( 1 ) البحراني ، هاشم ، غاية المرام : ص 359 / ح 1 ، نقلا عن المناقب للخوارزمي : ص 129 - 130 . باختلاف يسير .