تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة والولاية في القرآن الكريم — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
للإمام علي عليه السّلام « انك تسمع ما أسمع وترى ما أرى » كما جاء في الخطبة القاصعة الواردة في نهج البلاغة « 1 » ، وما روي عن الصادق عليه السّلام أنه قال : كان علي عليه السّلام يرى مع النبي صلّى اللّه عليه واله قبل الرسالة الضوء ويسمع الصوت . وقال له الرسول صلّى اللّه عليه واله : « لولا أني خاتم الأنبياء لكنت شريكا في النبوة » « 2 » . 4 - إن الغرض من الشهادة هو إزالة الريب والشك عن المدّعى ، وهذا ما يتطلّب الثقة بنزاهة وضبط الشاهد لموضوع شهادته ، ودرجة الثقة تتناسب تناسبا طرديا مع أهمية موضوع الشهادة ، فكلّما كان ذلك الموضوع مهمّا كلّما كانت الوثاقة المطلوبة في الشاهد أعلى حتى يصل الأمر إلى أعظم درجات الأهمية وو هو النبوّة والرسالة ، فتكون الوثاقة المطلوبة بنزالة وضبط الشاهد أقصى ما يمكن ، وليست تلك الدرجة إلّا العصمة عن الخطأ والسهو والنسيان ، وهكذا تثبت عصمة الشاهد . 5 - إذا جمعنا بين آية البيّنة وآية علم الكتاب ، وجدنا أنّ الشاهد المذكور في الأولى هو نفس من عنده علم الكتاب المذكور في الثانية . هذه خلاصة المعطيات التي يمكن استفادتها من الآية ، وهي بلا شك ذات علاقة وطيدة بنظرية الإمامة في القرآن الكريم لإنطباقها على أئمّة أهل البيت عليهم السّلام ، وكونها تتحدّث عن أبعاد وخصوصيات الإمامة فيهم .
هامش
( 1 ) ميثم بن علي ، شرح ابن ميثم : ج 4 / ص 307 . ( 2 ) المصدر السابق : ص 318 .