آلهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين
« 1 » .
وقوله تعالى حكاية عن صالح عليه السّلام :
قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بيّنة من ربّي وآتاني منه رحمة فمن ينصرني من اللّه إن عصيته فما تزيدونني غير تخسير
« 2 » وقوله تعالى حكاية عن موسى عليه السّلام :
قد جئتكم ببيّنة من ربّكم فأرسل معي بني إسرائيل
« 3 » وغير ذلك من الموارد القرآنية .
والبيّنة قد تكون عقلية ينتزعها الإنسان من عقله ، وقد تكون آية ربانية .
والظاهر أنّها في المورد الذي نحن فيه إلهية ، لأنّ وصف البيّنة بأنّها « من ربّه » يتناسب مع كونها ربانية لا عقلية ، والمراد بها هو القرآن الكريم ، المعجزة الإلهية الخالدة ، والآية الربّانية الساطعة ، وقد تكرّر في القرآن الكريم إطلاق البيّنة وإرادة الكتاب العزيز منها عدّة مرّات ، منها قوله تعالى :
قل إنّي على بيّنة من ربّي وكذبتم به ما عندي ما تستعجلون به
« 4 » وقوله تعالى : أوتقولوا لو أنّا انزل علينا الكتاب لكنّا أهدى منهم فقد جاءكم بيّنة من ربّكم وهدى ورحمة فمن أظلم ممن كذّب بآيات اللّه « 5 » .
ومن هنا يظهر أنّ المراد باسم الموصول المذكور في مطلع الآية : أفمن كان على بيّنة هو الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه واله لأنّه هو صاحب البيّنة المذكورة ، وبإتضاح
هامش
( 1 ) هود : 53 .
( 2 ) هود : 63 .
( 3 ) الأعراف : 105 .
( 4 ) الأنعام : 57 .
( 5 ) الانعام : 157 .