من كلّ إشكال سندي أو تأريخي ، فإنّ بالإمكان القول بأنّ هذه الاحتمالات مخالفة للكتاب ، فيجب طرحها والأخذ بالروايات المؤيّدة للتفسير الشيعي بوصفه مؤيّدا من قبل الكتاب العزيز كآية التبليغ وآية
سأل سائل بعذاب واقع
« 1 » .
6 - إنّ ما احتمله الفخر الرازي من كون المقصود باليوم هو اليوم النوعي قد ورد النقض عليه سابقا ، ويردّ عليهإضافة لما سبقما روي عن عمر بن الخطاب من أنّه قال له بعض أهل الكتاب : إنّ في القرآن آية لو نزلت علينا مثلها لاتّخذنا اليوم عيدا ، وهي قوله تعالى : اليوم أكملت لكم دينكم فقال : « واللّه إنّي لأعلم اليوم الذي نزلت فيه على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله والساعة التي نزلت فيها ، نزلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه والهعشية عرفة في يوم جمعة » « 2 » .
ذلك أنّ هذا الخبر صريح في أنّ المراد هو يوم معين مشخص .
7 - ولو أغمضنا النظر عن الإشكالات السابقة ، وقلنا بصحّة الروايات الدالّة على نزول الآية في غير يوم الغدير ، فمن اللازم حينئذ ملاحظة قواعد التعارض بين الأخبار ، وليس منالنهج العلمي الموضوعي التزام أحد الجانبين المتعارضين دون الآخر ما لم يكن ذلك ناتجا عن تطبيق تلك القواعد .
8 - وأخيرا يمكن أن يقال بإمكان الجمع بين الطائفتين من الروايات وذلك بوجهين :
الوجه الأوّل : ما قاله سبط ابن الجوزي من نزول الآية مرّتين « 3 » ، وليس هذا بدعا
هامش
( 1 ) المعارج : 1 .
( 2 ) الشوكاني ، محمد بن علي ، فتح القدير : ج 2 / ص 12 .
( 3 ) سبط بن الجوزي ، تذكرة الخواص : ص 35 .