وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : اللّه أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضى الربّ برسالتي والولاية لعليّ عليه السّلام ، ثم قال : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله « 1 » .
وقريب من ذلك رواية أخرى رواها أبو نعيم الأصبهاني في كتابه « ما نزل من القرآن في عليّ » ، وأبو سعد السجستاني في كتاب « الولاية » ، والحاكم الحسكاني ، وابن عساكر ، وموفّق بن أحمد الخوارزمي في المناقب وغيرهم « 2 » .
ومنها : ما عن أبي هريرة عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : من صام يوم ثمان عشر من ذي الحجّة كتب له صيام ستين شهرا ، وهو يوم غدير خم لمّا أخذ النبي صلّى اللّه عليه واله بيد علي بن أبي طالب فقال : ألست أولى بالمؤمنين ، قالوا : بلى يا رسول اللّه ، قال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، فقال عمر بن الخطاب : بخ بخ يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كلّ مسلم ، فانزل اللّه : اليوم أكملت لكم دينكم « 3 » .
ومنها : ما عن جابر الأنصاري وأبي سعيد الخدري قالا : لمّا نزلت اليوم أكملت لكم دينكم الآية ، قال النبي صلّى اللّه عليه واله : اللّه أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضى الربّ برسالتي وولاية عليّ بن أبي طالب بعدي « 4 » .
وأمّا ما ورد عن الشيعة فروايات كثيرة ، منها ما عن الصادقين عليهما السّلام : أنه أنزل
هامش
( 1 ) البحراني ، هاشم ، غاية المرام : ص 337 / ح 2 ، نقلا عن الحمويني في فرائد المسطين : ج 1 / ص 73 .
( 2 ) الأميني ، عبد الحسين ، الغدير : ج 1 / ص 218 - 234 ، انظر شواهد التنزيل للحسكاني : ج 1 ص 200 - 208 ، والمناقب للخوارزمي : ص 80 .
( 3 ) الغدير : ج 1 ص 212 - 213 .
( 4 ) المصدر السابق / ص 214 .