تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
أجيبوه « اللّه أعلى وأجلّ » ثمّ قال أبو سفيان : ألا لنا العزّى ولا عزّى لكم ، فقال رسول اللّه ( ص ) أجيبوه : « اللّه مولانا ولا مولى لكم » « 1 » . ولمّا انصرف نادى : إنّ موعدكم بدر للعام القابل فقال . رسول اللّه ( ص ) لرجل من أصحابه : « قل : نعم هو بيننا وبينكم موعد » . ثمّ إنّ أبا سفيان بعد انصرافه يوم أحد بدا له الرجوع إلى المدينة ليستأصلوا أصحاب رسول اللّه ( ص ) فبلغهم أنّ رسول اللّه ( ص ) قد خرج لملاقاتهم فجبنوا ورجعوا أدبارهم « 2 » . وقالت هند أيضا :
حين بقرت بطنه عن الكبد * شفيت من حمزة نفسي بأحد من لذعة الحزن الشديد المتّقد « 3 » * أذهب عنّي ذاك ما كنت أجد نقدم إقداما عليكم كالأسد « 4 » * والحرب تعلوكم بشؤبوب برد
هامش
( 1 ) - « الفعال » الفعل الحسن و « الحرب سجال » : تارة لهم وأخرى عليهم و « هبل » كان أعظم الأصنام وكان على بئر في جوف الكعبة وكان من عقيق أحمر على صورة انسان أدركته قريش ويده مكسورة فجعلوا له يدا من ذهب وأوّل من نصبه خزيمة ؛ الأصنام لابن الكلبي ص 27 و 28 وابن هشام 1 / 86 و « العزّى » بضم العين وتشديد الزاي كانت أعظم الأصنام عند قريش وبني كنانة ، وكانت بواد على مسيرة ليلتين من مكة يقال لها نخلة ، الأصنام لابن الكلبي ص 17 - 19 وسيرة ابن هشام 1 / 88 و 4 / 64 . ( 2 ) - إلى هنا لخّصنا ما أوردنا عن غزوة أحد من سيرة ابن هشام 3 / 3 - 56 وقد وردت أبيات هند بنت أبي سفيان وجواب هند عليها في ترجمتها بالإصابة ( 4 / 407 ) . ( 3 ) - اللذعة : ألم النار أو ما يشبهها . ( 4 ) - « الشؤبوب » : الدفعة من المطر و « برد » بفتحتين : ماء الغمام يتجمّد في الهواء البارد ويسقط على الأرض حبوبا . تقول : الحرب تعلوكم كالدفعة العظيمة من المطر الغزير المصحوب بالثلج .
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 87 | السيد مرتضى العسكري