تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وصلت تجارة قريش إلى مكّة بعد أن قتل في سبيلها سبعون منهم ببدر وأسر سبعون فقرّر أبو سفيان ومن كان له في تلك العير تجارة أن ينفقوها في حرب رسول اللّه ( ص ) . فنزلت فيهم :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ
الأنفال الآية 36 . . فاجتمعت قريش لحرب رسول اللّه ( ص ) حين فعل ذلك أبو سفيان وأصحاب العير وخرج أبو سفيان - وهو قائد الناس - معه هند بنت عتبة ، وكانت هند كلّما مرّت بوحشيّ أو مرّ بها ، قالت : ويها أبا دسمة اشف واشتف « 1 » . وفي يوم أحد قال أبو سفيان لأصحاب اللواء : يا بني عبد الدّار ! إنّكم قد وليتم لواءنا يوم بدر ، فأصابنا ما قد رأيتم ، وإنّما يؤتى الناس من قبل راياتهم ؛ فإمّا أن تكفونا لواءنا وإمّا أن تخلّوا بيننا وبينه فنكفيكموه . فقالوا : نحن نسلّم إليك لواءنا ! ستعلم غدا إذا التقينا كيف نصنع ؟ وذلك ما أراد أبو سفيان . فلمّا التقى الناس ودنا بعضهم من بعض قامت هند بنت عتبة في النسوة اللّاتي معها ، وأخذن الدفوف يضربن بها خلف الرجال ويحّرضنهم وتقول هند :
ويها بني عبد الدار * ويها حماة الأدبار ضربا بكلّ بتّار « 2 »
وتقول :
نحن بنات طارق * إن تقبلوا نعانق ونفرش الّنمارق * أو تدبروا نفارق
هامش
( 1 ) - كان وحشي غلام جبير بن مطعم يكنّى بأبي دسمة . ( 2 ) - « ويها » : كلمة تحريض واغراء ، و « حماة الأدبار » : الذين يحمون اعقاب الناس ، و « البتار » بتشديد التاء : السيف القاطع ، و « بني عبد الدار » : حملة راية المشركين في بدر وأحد .
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 84 | السيد مرتضى العسكري