فقالت : انّه لما حضر قال انّ الميّت يحضره شهود يجدون الريح لا يأكلون فدوفي لهم مسكا بماء ورشّى به الخباء وكان النفر الذين شهدوه ابن مسعود وابا مفرز « 1 » وبكر بن عبد اللّه التمميميين والأسود بن يزيد وعلقمة بن قيس ومالك الأشتر النخعيّين والحلحال الضبيّ والحرث بن سويد التميميّ وعمرو بن عتبة السلميّ وابن ربيعة السلميّ وأبا رافع المزنيّ وسويد بن شعبة التميميّ ويزيد بن معاوية النخعيّ وأخا القرثع الضبيّ وأخا معضد الشيباني وقيل كان موته سنة احدى وثلاثين وقيل انّ ابن مسعود لم يحمل أهل أبي ذرّ معه انّما تركهم حتّى قدم على عثمان بمكّة فاعلمه بموته فجعل عثمان طريقه عليه فحملهم معه « 2 » .
وقال ابن الأثير في ذكر حوادث سنة خمس وثلاثين هجريّة « ثمّ دخلت سنة خمس وثلاثين » « ذكر مسير من سار إلى حصر عثمان »
كان سبب ذلك ان عبد اللّه بن سبا كان يهوديا واسلم ايّام عثمان ثمّ تنقلّ في الحجاز ثمّ بالبصرة ثمّ بالكوفة ثمّ الشام يريد اضلال الناس فلم يقدر منهم على ذلك فأخرجه أهل الشام فاتى مصر فأقام فيهم وقال لهم العجب ممن يصدّق انّ عيسى يرجع ويكذب انّ محمّدا يرجع فوضع لهم الرجعة فقبلت منه ثمّ قال لهم بعد ذلك أنّه كان لكل نّبي وصيّ وعليّ وصيّ محمّد فمن اظلم ممن لم يجز وصيّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ووثب على وصيّه وانّ عثمان أخذها بغير حقّ فانهضوا في هذا الامر وابدؤا بالطعن على أمرائكم واظهروا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر تستميلوا به الناس وبثّ دعاته وكاتب من استفسد في الأمصار وكاتبوه
هامش
( 1 ) - لعلّه أبو مفزّر راجع ترجمته في كتاب ( خمسون ومائة صحابي مختلق ) .
( 2 ) - تاريخ الكامل لابن الأثير 3 / 51 - 52 وط أوروبا 3 / 105 - 106 .