تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
القرآن الّذين يكنزون الذهب والفضّة ولا ينفقونها في سبيل اللّه فبشرّهم بعذاب اليم فكان يقوم بالشام ويقول يا معاشر الأغنياء وأسوأ الفقراء بشّر الذّين يكنزون الذهب والفضّة ولا ينفقونها في سبيل اللّه بمكاو من نار تكوى بها جباهم وجنوبهم وظهورهم فما زال حتّى ولع الفقراء بمثل ذلك وأوجبوه على الأغنياء وشكا الأغنياء ما يلقون منهم فأرسل معاوية اليه بألف دينار في جنح الليل فانفقها فلّما صلّى معاوية الصبح دعا رسوله الّذي ارسله اليه فقال : اذهب إلى أبي ذرّ فقل له : انقذ جسدي من عذاب معاوية فانّه ارسلني إلى غيرك وانّى أخطأت بك ففعل ذلك فقال له أبو ذرّ : يا بنيّ قل له واللّه ما أصبح عندنا من دنانيرك دينار ولكن أخّرنا ثلاثة أيّام حتّى نجمعها فلّما رأى معاوية انّ فعله يصدّق قوله كتب إلى عثمان انّ ابا ذرّ قد ضيّق عليّ وقد كان كذا وكذا للّذي يقوله الفقراء فكتب اليه عثمان انّ الفتنة قد أخرجت خطمها وعينها ولم يبق الّا انّ تثب فلا تنكأ القرح وجهّز ابا ذرّ اليّ وابعث معه دليلا وكفكف الناس ونفسك ما استطعت وبعث اليه بأبي ذرّ فلمّا قدم المدينة ورأى المجالس في أصل جبل سلع قال بشّر أهل المدينة بغارة شعواء وحرب مذكار ودخل على عثمان فقال له ما لأهل الشام يشكون ذرب لسانك فأخبره فقال يا أبا ذرّ عليّ أن أقضى ما عليّ وان ادعوا الرعيّة إلى الاجتهاد والاقتصاد وما عليّ ان اجبرهم على الزهد فقال أبو ذرّ : لا ترضوا من الأغنياء حتّى يبذلوا المعروف ويحسنوا إلى الجيران والاخوان ويصلوا القرابات فقال كعب الأحبار وكان حاضرا : من ادىّ الفريضة فقد قضى ما عليه فضربه أبو ذرّ فشجّه وقال له يا ابن اليهوديّة ما أنت وما ههنا فاستوهب عثمان كعبا شجّته فوهبه فقال أبو ذرّ لعثمان تأذن لي في الخروج من المدينة فانّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم امرني بالخروج منها إذا بلغ البناء سلعا فاذن له فنزل الربذة وبني بها مسجدا وأقطعه عثمان صرمة من الإبل وأعطاه مملوكين واجرى عليه كلّ يوم عطاءا وكذلك على رافع بن خديج وكان قد خرج أيضا عن المدينة لشيء سمعه وكان أبو ذرّ يتعاهد المدينة مخافة ان يعود