تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
يقيم بها وقال : انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال لي « إذا بلغ البناء سلعا فأخرج منها » وقد بلغ البناء سلعا فأذن له عثمان بالمقام بالربذة وأمره أن يتعاهد المدينة في بعض الأحيان حتّى لا يرتدّ اعرابيا بعد هجرته ، ففعل فلم يزل مقيما بها حتى مات « 1 » .

- وقال ابن كثير - أيضا - في ذكره حوادث سنة اربع وثلاثين من تاريخه : -

وذكر سيف بن عمر : أنّ سبب تألّب الأحزاب على عثمان انّ رجلا يقال له : عبد اللّه بن سبأ كان يهوديّا فأظهر الاسلام وصار إلى مصر فأوحى إلى طائفة من الناس كلاما اخترعه من عند نفسه مضمونه انّه يقول للرجل : أليس قد ثبت انّ عيسى بن مريم سيعود إلى هذه الدنيا ؟ فيقول الرجل : نعم ! فيقول له فرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أفضل منه فما تنكر أن يعود إلى هذه الدنيا وهو أشرف من عيسى بن مريم عليه السّلام ؟ ثمّ يقول : وقد كان أوصى إلى عليّ بن أبي طالب ، فمحمّد خاتم الأنبياء وعليّ خاتم الأوصياء ، ثمّ يقول : فهو أحقّ بالامرة « 2 » من عثمان ؛ وعثمان معتد في ولايته ما ليس له فأنكروا عليه وأظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . فافتتن به بشر كثير من أهل مصر وكتبوا إلى جماعات من عوامّ أهل الكوفة والبصرة ، فتمالؤا على ذلك وتكاتبوا فيه وتواعدوا أن يجتمعوا في الانكار على عثمان ، وارسلوا اليه من يناظره ويذكر له ما ينقمون عليه من توليته أقرباءه وذوي رحمه وعزله كبار الصحابة . فدخل هذا في قلوب كثير من الناس ، فجمع عثمان بن عفان نوّابه من الأمصار فاستشارهم فأشاروا عليه بما تقدّم ذكرنا
هامش
( 1 ) - تاريخ ابن كثير ج 7 / 155 ط . مطبعة السعادة بمصر . ( 2 ) - وفي النص ( بالأمرة ) تحريف .