ومحمّد بن أبي بكر وعائشة ، وخذله المهاجرون والأنصار ، وتكلّمت عائشة في أمره ، وأطلعت شعرة من شعرات رسول اللّه ( ص ) ونعله وثيابه وقالت : ما أسرع مانسيتم سنّة نبيّكم ، فقال عثمان في آل أبي قحافة ما قال وغضب حتّى ما كان يدري ما يقول ، إنتهى .
قال المؤلّف
كان أشدّ الناس على عثمان رؤوس آل تيم الثلاثة : أمّ المؤمنين عائشة وأخوها محمّد بن أبي بكر وابن عمّهما طلحة بن عبيد اللّه
وذكروا من مواقف أمّ المؤمنين مع عثمان شيئا كثيرا .
منها ما ذكره اليعقوبي في تاريخه « 1 » حيث قال : كان عثمان يخطب إذ دلّت عائشة قميص رسول اللّه ونادت : « يا معشر المسلمين ! هذا جلباب رسول اللّه لم يبل وقد أبلى عثمان سنّته » فقال عثمان : « ربّ أصرف عنّي كيدهنّ إنّ كيدهنّ عظيم » .
وقال ابن أعثم « 2 » ولمّا رأت أمّ المؤمنين اتّفاق الناس على قتل عثمان ، قالت له :
أي عثمان ! خصّصت بيت مال المسلمين لنفسك ، وأطلقت أيدي بني أميّة على أموال المسلمين ، وولّيتهم البلاد ، وتركت أمّة محمّد في ضيق وعسر ، قطع اللّه عنك بركات السماء وحرمك خيرات الأرض ، ولولا أنّك تصلّي الخمس لنحروك كما تنحر الإبل « 3 » .
فقرأ عليها عثمان :
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ
هامش
( 1 ) - تاريخ اليعقوبي ، 2 / 175 .
( 2 ) - كتاب الفتوح / ص 115 .
( 3 ) - ينبغي أن تكون هذه المحاورة قبل عثور أخيها محمد على كتاب عثمان في طريق مصر يأمر فيه بقتلهم ، فإنّها بعد ذلك كانت تفتي بقتله غير مبالية بصلاته .