تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
فتياها صدورها في أوانها حيث بلغ السيل الزبى والحزام الطبيين « 1 » . وبعد حصول الانشقاق بين الأسرة الحاكمة من آل أميّة في البلاد وأفراد المسلمين بطبقاتهم كافّة ممّا أوردنا بعضا منها وأعرضنا عن ذكر أكثرها روما للاختصار . وبعد هذه الفتيا والّتي كانت الجماهير الإسلامية من الصحابة وغيرهم قد صمّمت على تنفيذها ؛ لم يبق أمام أحد مجال إلّا في طريقين : الاعتزال أو القتال . والقتال إمّا في صفّ الخليفة المحاصر من قبل الجماهير وإمّا في صفّ الجماهير الهادرة الثائرة . فاختار عليّ وسعد من أهل الشورى الاعتزال ، وطلحة والزبير القتال في صفّ الجماهير . انتشرت على الأفواه كلمة أمّ المؤمنين : « اقتلوا نعثلا » فقالها غيرها لما كانوا ينقمون على عثمان - وإن كانت هي ( أوّل من سمّى عثمان نعثلا ) « 2 » - وممّن قالها في حياة الخليفة جبلة بن عمرو الساعدي في ما أخرجه الطبري « 3 » حيث قال : مرّ عثمان على جبلة بن عمرو الساعدي وهو بفناء داره ومعه جامعة ، فقال : يا نعثل ! واللّه لاقتلنّك ، ولا حملنّك على قلوص جرباء ولاخرجنّك إلى حرّة النار . ثم جاء مرة أخرى وعثمان على المنبر فانزله عنه . وفي حديث البلاذري بعد هذا : وأتاه يوما بجامعة « 4 » فقال : واللّه لا طرحنّها في عنقك ، أو لتتركنّ بطانتك هذه ، أطعمت الحارث بن الحكم السوق وفعلت ! وفعلت ! وكان عثمان ولّى
هامش
( 1 ) قال ابن الأثير في النهاية وفي حديث عثمان ( رض ) : أمّا بعد فقد بلغ السيل الزبى معنى المثل . ( 2 ) أبن أبي الحديد 2 / 77 . ( 3 ) - الطبري ط أوروبا 1 / 2980 . ( 4 ) الجامعة : سلسلة أو قيد من حديد .
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 330 | السيد مرتضى العسكري