تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
عشرة ليلة مضت من ذي الحجّة سنة خمس وثلاثين . قال محمّد : وحدّثني إبراهيم بن سالم عن أبيه ، عن بسر بن سعيد ، قال : وحدّثني عبد اللّه بن عيّاش بن أبي ربيعة ، قال : دخلت على عثمان رضي اللّه عنه ، فتحدثّت عنده ساعة فقال : يا ابن عيّاش ، تعال فأخذ بيدي فأسمعني كلام من على باب عثمان ، فسمعنا كلاما ؛ منهم من يقول : ما تنتظرون به ؟ ومنهم من يقول : انظروا عسى أن يراجع ، فبينا أنا وهو واقفان إذ مرّ طلحة بن عبيد اللّه ؛ فوقف فقال : اين ابن عديس ؟ فقيل ها هو ذا ، قال : فجاءه ابن عديس ، فناجاه بشئ ثمّ رجع ابن عديس فقال لأصحابه : لا تتركوا أحدا يدخل على هذا الرجل ؛ ولا يخرج من عنده . قال : فقال لي عثمان : هذا ما أمر به طلحة بن عبيد اللّه . ثمّ قال عثمان : اللّهم اكفني طلحة بن عبيد اللّه فانّه حمل عليّ هؤلاء وألّبهم ؛ واللّه انّي لأرجو أن يكون منها صفرا ، وأن يسفك دمه ، انّه انتهك منّي ما لا يحلّ له ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « لا يحلّ دم امرئ مسلم الّا في احدى ثلاث : رجل كفر بعد اسلامه فيقتل ، أو رجل زنى بعد احصانه فيرجم ، أو رجل قتل نفسا بغير نفس » ، ففيم أقتل ! قال : ثمّ رجع عثمان . قال ابن عيّاش : فأردت أن أخرج فمنعوني حتّى مرّ بي محمد بن أبي بكر فقال : خلّوه ، فخلّوني . قال محمّد : حدّثني يعقوب بن عبد اللّه الأشعري ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبيه ، قال : رأيت اليوم الّذي دخل فيه على عثمان ، فدخلوا من دار عمرو بن حزم خوخة هناك حتّى دخلوا الدار ، فناوشوهم شيئا من مناوشة ودخلوا ، فو اللّه ما نسينا أن خرج سودان بن حمران ، فأسمعه يقول : أين طلحة بن عبيد اللّه ؟ قد قتلنا ابن عفّان ! قال محمّد بن عمر : وحدّثني شرحبيل بن أبي عون ، عن أبيه ، عن أبي حفصة اليماني ، قال : كنت لرجل من أهل البادية من العرب ، فأعجبته - يعني مروان - فاشتراني واشترى امرأتي وولدي فأعتقنا جميعا ؛ وكنت أكون معه فلمّا حصر عثمان رضي اللّه عنه ، شمّرت معه بنو أميّة ، ودخل معه مروان الدار . قال