تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
الأمور محدثاتها ، وكلّ بدعة ضلالة ، وكلّ ضلالة في النار » . فكتب الوليد إلى عثمان بذلك وقال : إنّه يعيبك ويطعن عليك ، فكتب إليه عثمان يأمره باشخاصه . فاجتمع الناس فقالوا : أقم ونحن نمنعك أن يصل إليك شيء تكرهه ، فقال : « إنّ له عليّ حقّ الطاعة ولا أحبّ أن أكون أوّل من فتح باب الفتنة » وفي الإستيعاب : « إنّها ستكون أمور وفتن لا أحبّ أن أكون أوّل من فتحها » . فردّ الناس وخرج إليه « 1 » . وشيّعه أهل الكوفة فأوصاهم بتقوى اللّه ولزوم القرآن « 2 » . فقالوا له : جزيت خيرا فلقد علّمت جاهلنا ، وثبّت عالمنا ، واقرأتنا القرآن ، وفقّهتنا في الدين ، فنعم أخو الإسلام أنت ونعم الخليل ، ثمّ ودّعوه وانصرفوا . وقدم ابن مسعود المدينة وعثمان يخطب على منبر رسول اللّه ( ص ) فلمّا رآه قال : ألا إنّه قد قدمت عليكم دويبة سوء من يمشي على طعامه يقيء ويسلح . فقال ابن مسعود : لست كذلك ولكنّي صاحب رسول اللّه ( ص ) يوم بدر ويوم بيعة الرضوان « 3 » . ونادت عائشة : « أي عثمان : أتقول هذا لصاحب رسول اللّه ( ص ) ! ؟ » . وفي رواية بعده : - ( فقال عثمان أسكتي ) . - ثمّ أمر عثمان به فأخرج من المسجد إخراجا عنيفا ، وضرب به عبد اللّه بن زمعة الأرض ، ويقال : بل أحتمله « يحموم » غلام عثمان ورجلاه تختلفان على عنقه حتّى ضرب به الأرض فدقّ ضلعه . فقال عليّ : يا عثمان ! أتفعل هذا بصاحب رسول اللّه ( ص ) بقول الوليد بن
هامش
( 1 ) الاستيعاب ، ترجمة ابن مسعود . ( 2 ) رجعنا إلى رواية البلاذري . ( 3 ) في كلامه هذا تعريض بعثمان حيث انّه كان قد غاب عن بدر وبيعة الرضوان .
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 205 | السيد مرتضى العسكري