يعني عمرا وخالدا ابني عثمان . قال : فرقّ له عثمان ، وقال له : قد وليّتك العراق ( يعني الكوفة ) .
وفي الاستيعاب : لمّا قدم الوليد بن عقبة أميرا على الكوفة أتاه ابن مسعود فقال : « ما جاء بك ؟ » قال : « جئت أميرا » فقال ابن مسعود : « ما أدري أصلحت بعدنا أم فسد الناس » « 1 » ؟ !
* * * 2 - ترجمة ابن مسعود وما جرى بينه وبين الوليد والخليفة عثمان :
هو أبو عبد الرحمن عبد اللّه بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي وأمّه أمّ عبد ودّ الهذلي . وكان أبوه حليف بني زهرة . أسلم قديما وأجهر بالقرآن في مكّة ولم يكن قد أجهر به أحد من المسلمين قبله فضربته قريش حتّى أدموه ولمّا أسلم أخذه رسول اللّه ( ص ) إليه وكان يخدمه ، وقال له « اذنك عليّ ان ترفع الحجاب وان تسمع سوادي « 2 » حتّى أنهاك » فكان يلج عليه ويلبسه نعليه ويمشي معه وأمامه ويستره إذا اغتسل ويوقظه إذا نام ، وكان يعرف في الصحابة بصاحب السواد والسواك .
هاجر الهجرتين جميعا إلى الحبشة وإلى المدينة ، وشهد بدرا وما بعدها .
وقالوا فيه : كان أشبه الناس هديا ودلّا وسمتا برسول اللّه ( ص ) « 3 » .
سيّره عمر في عهده إلى الكوفة ، وكتب إلى أهل الكوفة :
إنّي قد بعثت عمّار بن ياسر أميرا وعبد اللّه بن مسعود معلّما ووزيرا وهما
هامش
( 1 ) ترجمة الوليد من الاستيعاب 2 / 604 .
( 2 ) ساوده سوادا : أي ساوره مساورة ولذلك كان يقال له : صاحب سرّ رسول اللّه ( ص ) .
( 3 ) راجع مسند أحمد 5 / 389 ومناقبه في صحيح البخاري والمستدرك 3 / 315 و 320 وحلية أبي نعيم 1 / 126 و 127 .