قال : منعتنيه وأنا محتاج إليه وتعطينيه وأنا مستغن عنه ! !
قال : يكون لولدك .
قال : رزقهم على اللّه .
قال : استغفر لي يا أبا عبد الرحمن .
قال : اسأل اللّه أن يأخذ لي منك بحقيّ .
وأوصى أن يصلّي عليه عمّار بن ياسر ، وأن لا يصلّي عليه عثمان فدفن بالبقيع وعثمان لا يعلم « 1 » فلمّا علم غضب . وقال : سبقتموني به . فقال عمّار بن ياسر : إنّه أوصى أن لا تصلّي عليه .
فقال ابن الزبير :
لا اعرفنّك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زوّدتني زادي « 2 »
نتيجة المقارنة :
قال سيف في ما رواه : انّ سعد بن أبي وقاص استقرض من بيت مال الكوفة وكان يليه ابن مسعود فلم يتيّسر له أداءها فاستعان ابن مسعود بالناس لاستخراج المال من سعد واستعان سعد بآخرين وجرى بينهم كلام خشن وبذيء وتوسّط هاشم ابن أخي سعد للاصلاح بينهما وأراد سعد ان يدعو على ابن مسعود فغضب عليهما عثمان وعزل سعدا وولّى على الكوفة بدله أخاه الوليد .
هامش
( 1 ) - توفي سنة 32 ودفنه الزبير ليلا ولم يؤذن به عثمان وكان عمره بضعا وستين سنة .
( 2 ) - لقد رجعنا فيما أوردنا من قصة ابن مسعود إلى البلاذري في أنساب الأشراف 5 / 36 - 37 ، وفي بعضه إلى ترجمته في طبقات ابن سعد 3 / 150 - 161 طبعة دار صادر ببيروت ، والاستيعاب 1 / 361 ، وأسد الغابة 3 / 384 رقم الترجمة 3177 ، وتاريخ اليعقوبي 2 / 170 ، وتاريخ الخميس 2 / 268 ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد طبعة دار إحياء الكتب العربية بمصر 1 / 236 - 237 .