عقبة !
فقال : ما بقول الوليد فعلت هذا ولكن وجّهت زبيد بن الصلت الكنديّ إلى الكوفة ، فقال له ابن مسعود : إنّ دم عثمان حلال « 1 » .
فقال عليّ : أحلت على زبيد على غير ثقة . وقام عليّ بأمر ابن مسعود حتّى أتى به منزله ، فأقام ابن مسعود بالمدينة لا يأذن له عثمان في الخروج منها إلى ناحية من النواحي ، وأراد - حين برئ - الغزو فمنعه من ذلك .
وقال له مروان : إنّ ابن مسعود أفسد عليك العراق ؛ أفتريد ان يفسد عليك الشام « 2 » .
فلم يبرح المدينة حتّى قبل مقتل عثمان بسنتين ، وكان مقيما بالمدينة ثلاث سنين .
ولمّا مرض ابن مسعود مرضه الّذي مات فيه أتاه عثمان عائدا ، فقال :
ما تشتكي ؟
قال : ذنوبي .
قال : فما تشتهي .
قال : رحمة ربّي .
قال : ألا أدعو لك طبيبا ؟
قال : الطبيب أمرضني .
قال : أفلا آمر لك بعطائك ؟ - وكان قد تركه سنتين - « 3 » .
هامش
( 1 ) - أنساب الأشراف 5 / 36 - 37 .
( 2 ) - وذلك لان الغزو يومذاك كان ضد الروم ومن نفس الشام .
( 3 ) تاريخ ابن كثير 7 / 163 وراجع تاريخ اليعقوبي 2 / 170 .