تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقرية الشريف الرضي — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
طبت به نفسا ومن لم يجد * إلا الردى اذعن واستقبلا فهو يرى الشيب نذير الموت ، وإن كان لا يزال في ميعة صباه ، ويشير على العذول بالصمت وبالنوم ، فالشيب أقوى زاجر وأعنف عذول . ثم يراجع نفسه فيرى الشيب نبت الحلم والسيادة : رأت شعرات في عذاري طلقة * كما افثرّ طفل الروض عن أول الوسمي فقلت لها ما الشعر سال بعارضي * ولكنه نبث السيادة والحلم يزيد به وجهي ضياء وبهجة * وما تنقص الظلماء من بهجة النجم ثم تنقله الأيام إلى سن السابعة والعشرين فيقول : واها على عهد الشباب وطيبه * والغصن من ورق الشباب الناضر سبع وعشرون اهتصرن شبيبتي * وألنّ عودي للزمان الكاسر كان المشيب وراء ظل قالص * لأخ الصبا وامام عمر قاصر تعشو إلى ضوء المشيب فتهتدي * وتضل في ليل الشباب الغابر لو يفتدى ذاك السواد فديته * بسواد عيني بل سواد ضمائري ( 1 )
هامش
( 1 ) المراد من سواد الضمائر سواد القلب ، أو ما يسمونه حبة القلب ، وهي في كلامهم سوداء .