تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقرية الشريف الرضي — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

يولَّع الطلّ بردينا وقد نسمت * رويحة الفجر بين الضال والسلم ( 1 ) وأكتم الصبح عنها وهي غافلة * حتى تكلم عصفور على علم ( 2 ) فقمت أنفض بردا ما تعلقه * غير العفاف وراء الغيب والكرم وألمستني وقد جدّ الوداع بنا * كفا تشير بقضبان من العنم ( 3 ) وألثمتني ثغرا ما عدلت به * أرى الجنى ببنات الوابل الرذم ( 4 ) ثم انثنينا وقد رابت ظواهرنا * وفي بواطننا بعد من التهم يا حبذا لمّة بالرمل ثانية ( 5 ) * ووقفة ببيوت الحيّ من أمم ( 6 ) وحبذا نهلة من فيك باردة * يعدي على حر قلبي بردها بفمي دين عليك فان تقضيه أحي به * وأن أبيت تقاضينا إلى حكم عجبت من باخل عني بريقته * وقد بذلت له دون الأنام دمي ما ساعفتني الليالي بعد بينهم * إلا بكيت ليالينا بذي سلم ولا استجدّ فؤادي في الزمان هوى * إذا ذكرت هوى أيامنا القدم

هامش
( 1 ) ولع الطل البرد : رقمه ، والضال والسلم مما تنبت البادية
( 2 ) المراد بالعلم - بالتحريك - المكان المرتفع
( 3 ) العنم بالتحريك : شجرة حجازية لها ثمرة حمراء يشبه بها البنان المخضوب .
( 4 ) المراد من أري الجنى عصير الفواكه ممزوجا بماء الغيث . والوابل : المطر . والراذم : المتدفق .
( 5 ) اللمة بالفتح هي المرة من اللمام ، أي المرور
( 6 ) من أمم - بالتحريك - أي من قرب .
عبقرية الشريف الرضي — صفحة 159 | زكي مبارك