تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقرية الشريف الرضي — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨

تعجبوا من تمنى القلب مؤلمه * وما دروا أنه خلو من الألم ردّوا عليّ لياليّ التي سلفت * لم أنسهن ولا بالعهد من قدم أقول للَّائم المهدي ملامته * ذق الهوى وإن استطعت الملام لم ( 1 ) وظبية من ظباء الانس عاطلة * تستوقف العين بين الخمص والهضم ( 2 ) لو أنها بفناء البيت سانحة * لصدتها وابتدعت الصيد في الحرم قدرت منها بلا رقبى ولا حذر * على الذي نام عن ليلى ولم أنم بتنا ضجيعين في ثوبي هوى وتقى * يلفنا الشوق من فرع إلى قدم وأمست الريح كالغيرى تجاذبنا * على الكثيب فضول الريط واللمم ( 3 ) يشي بنا الطيب أحيانا وآونة * يضيئنا البرق مجتازا على إضم ( 4 ) وبات بارق ذاك الثغر يوضح لي * مواقع اللثم في داج من الظلم وبيننا عفة بايعتها بيدي * على الوفاء بها والرعي للذمم

هامش
( 1 ) لم يثبت الفاء في جواب الشرط للضرورة
( 2 ) الخمص : ضمور البطن ، والهضم بالتحريك لطف الكشح ، والكشح ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف .
( 3 ) الريط : الثياب ، واللمم جمع لمة بالكسر ، وهي الشعر المجاوز شحمة الأذن ، والمعنى أن الريح كانت تداعب العاشقين بمجاذبة الشعر والثياب .
( 4 ) إضم على وزن عنب : جبل ، والوادي الذي فيه المدينة النبوية يسمى أسفله إضم .
عبقرية الشريف الرضي — صفحة 158 | زكي مبارك