شمس أقبّل جيدها * يوم النوى وأجل فاها
وأذود قلبا ظامئا * لو قيل وردك ما عداها
ولو استطاع لقد جرى * مجرى الوشاح على حشاها
يا يوم مفترق الرفا * ق ترى تعود لملتقاها
قالت سيطرقك الخيا * ل من العقيق على نواها
فعدى بطيفك مقلة * إن غبت تطمع في كراها
إني شربت من الهوى * حمراء صرّف ساقياها
يا سرحة بالقاع لم * يبلل بغير دمي ثراها
ممنوعة لا ظلها * يدنو إليّ ولا جناها
أكذا تذوب عليكمو * نفسي وما بلغت مناها
أين الوجوه أحبها * وأودّ لو أني فداها
أمسي لها متفقدا * في العائدين ولا أراها
واها ولولا أن يلوم * اللائمون لقلت آها
ما رأيكم في هذا الشعر المرقص وما هي التعابير التي تفصح عما فيه من فتون ما رأيكم في العذوبة التي تتموّج بين ألفاظه ومعانيه كما يتموّج البريق في الثنايا العذاب حدثوني عند أي بيت نقف لنحدد غرائب البيان انظروا هذا البيت :
إني علقت علي منى * لمياء يقتلني لماها
تجدوا المعنى قديما مبذولا تناهبه مئات الشعراء . ولكن ألا توافقون على أن الشريف أداه تأدية رشيقة حتى كاد يصبح من المبتكرات . . . وهذا البيت :
عبقرية الشريف الرضي — صفحة 152
مساهمون: زكي مبارك
ص١٥٢