تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقرية الشريف الرضي — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

عارضا بي ركب الحجاز أسائله * متى عهده بسكان سلع ( 1 ) واستملَّا حديث من سكن الخي‍ * ف ولا تكتباه إلا بدمعي فاتني أن أرى الديار بطرفي * فلعلي أرى الديار بسمعي هل ترون ألا تحسون لوعة المشتاق إلى أنفاس الظباء بالحجاز ذلكم شاعر فاته أن يحج فلم يبق أمامه إلا أن يتنسم أرواح القادمين ليرى الديار بأذنيه وقد فاته أن يراها بعينيه والعاشق يستبيح كل شيء حتى الانس بالخيال ، وهو واللَّه مظلوم فقد ينشد القدح الضائع ولا ينشد الفؤاد المفقود . . . وهذه الأبيات : إني علقت علي منى * لمياء يقتلني لماها راحت مع الغزلان قد * لعبت بقلبي ما كفاها تبغي الثواب فمهجتي * هذي القريحة من رماها وقف الهوى بي عندها * وسرت بقلبي مقلتاها بردت عليّ كأنما * ظل الغمامة عارضاها

هامش
( 1 ) معارضة الركب هي السير حيال الركب ، وسلع بفتح أوله وسكون ثانية جبل أو موضع بقرب المدينة تتصل به قصة وجدانية فقد سمع يزيد بن عبد الملك جاريته تغني هذه الأبيات : لعمرك انني لأحب سلعا * لرؤيتها ومن بجوار سلع تقر بقربه عيني وأني * لأخشى أن تكون تريد فجعي حلفت برب مكة والمصلى * وأيدي السابحات غداة جمع لأنت على التنائي فاعلميه * أحب إلي من بصري وسمعي تم رآها تتنفس الصعداء فقال : لم تتنفسين ؟ واللَّه لو أردته لفعلته حجرا حجرا . فقالت : وما أصنع به انما أردت ساكنيه
عبقرية الشريف الرضي — صفحة 151 | زكي مبارك