تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقرية الشريف الرضي — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨

وغيداء من ماطلات الديون * لها بالحمى زمن اغيد تريع كما التفتت ظبية * بذي البان عنّ لها المورد ( 1 ) نظرت وهيهات من ناظريك * ظباء تهامة يا منجد ويا ربما والهوى ضلة * ترى العين ما لا تنال اليد ألا ترون هذه الحسرة الدامية ألا تحسون اللوعة في هذا البيت : تنادوا بأن التنائي غدا * لك السوء من طالع يا غد وأي لوعة آلم وأوجع من لوعة المفارق الذي لا يعرف متى يعود أي لوعة آلم وأوجع من لوعة من يودع ناسا لا يدري أيلقاهم مرة ثانية أم يكون أنسه بهم آخر العهد في دنياه وهذا البيت : ويا ربما والهوى ضلة * ترى العين ما لا تنال اليد وهل في الدنيا أفظع وأشنع من أن ترى العين ما لا تنال اليد إن هذا أصل الشقاق والنزاع بين طوائف الانسان والحيوان ، وكل شقاء في عالم الذوق والوجدان يرجع إلى أصل واحد : هو أن ترى ولا تملك . وهل يعرف أحد حقيقة اللوعة في قلب الشاعر الذي يرى امرأة جميلة وهو يعرف أن لن تنالها يده ، وأنها مع ذلك قد تكون ملكا لرجل سخيف لا يدرك أسرار الجمال نترك هذا الشطط وننتقل إلى هذه الأبيات : ألا يا ليالي الخيف هل يرجع الهوى * إليكن لي لا جازكنّ ندى القطر

هامش
( 1 ) تريع : ترجع .