تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقرية الشريف الرضي — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
غرست عندي غرس * الشوق ممرور الجناة أين راق لغرامي * وطبيب لشكاتي ما رأيكم فيمن يرى أن يسمي هذه القصيدة « أنشودة الحجيج » لا تعجبوا من هذا الاقتراح فمواسم الحج تحتاج إلى ضروب من الأناشيد ، مواسم الحج في شوق إلى من يرجعها إلى عهدها الأول يوم كانت أقدم ما عرف الناس من المعارض الدولية ، مواسم الحج تحتاج إلى شاعر كالشريف يفرق بين عقر البدنات وعقر القلوب ، وتحتاج إلى شاعر يعلم الناس أدب الصيد فيقول : أيها القانص ما أحسن * ت صيد الظبيات فاتك السرب وما زوّ * دت غير الحسرات وتتشوف إلى من يتلهف على أيامها فيقول : آه من جيد إلى الدا * ر كثير اللفتات وغرام غير ماض * بلقاء غير آت وأعظم الحسرات أن تتشوف إلى أنس لن يعود ، ويرحم اللَّه أرباب القلوب وهذه القصيدة التي تسجل لوعة القلب إلى ما شهد في طريق الحج من أسباب الفتون : خذي نفسي يا ريح من جانب الحمى * فلاقى بها ليلا نسيم ربا نجد فان بذاك الحيّ إلفا عهدته * وبالرغم مني أن يطول به عهدي