[ عود إلى مبحث العدل ]
أمّا العدل خصوصياً فكأنّ الراسخين من العلماء أيضاً إنّما عدّوه أصلًا من
هامش
القرون الأُولى .
لم نتعرّض لها ؛ لأنّا نرى البحث فيها عبثاً ، ونحسب أنّ النزاع بين الفريقين لا يبعد أن يكون لفظياً ، ولا سيّما مع النظر إلى ( البلكفة ) التي تستّر بها أحد الفريقين وجعلها جنّة له عن أسنّة الطعن والشناعة عليه ، كالكسب الذي تستّر به في مسألة الجبر والاختيار .
وكلاهما لا يتّضح له معنىً محصّل حتّى يرجع إلى الصحيح من مقالة غيره ، فتدبّر . ( منه رحمه الله ) .
أقول : البلكفة : هي قول الأشاعرة : إن اللَّه ( تعالى ) له أعضاء كاليد والرجل وغيرهما ترى بلا كيف ! تعالى اللَّه عن ذلك علوّاً كبيراً .
وأمّا الكسب فعرّف بتعاريف كثيرة :
( منها ) : أنّ الشيء وقع من المكتسب له بقوّة محدثة .
و ( منها ) : أنّ العبد له قدرة على نوع من الفعل .
و ( منها ) : أنّه كلّ فعل يستجلب به نفع أو يستدفع به ضرر .
و ( منها ) : أنّه الخلق والإحداث .
و ( منها ) : أنّه ما لا يجوز تفرّد القادر به .
و ( منها ) : أنّ العبد إذا صمّم العزم على الشيء خلق اللَّه ( تعالى ) الفعل عقيبه .
و ( منها ) : أنّ اللَّه يخلق الفعل من غير أن يكون للعبد فيه أثر البتّة ، لكنّ العبد يؤثّر في وصف كون الفعل طاعة أو معصية .
راجع ما يتعلّق بالأمر الأوّل - أي : البلكفة - : الإبانة 22 و 121 ، اللمع 61 ، مقالات الإسلاميّين 215 و 217 ، التوحيد للماتريدي 77 و 85 ، الاعتقاد والهداية 75 ، الإرشاد للجويني 164 و 168 ، الأربعين في أُصول الدين 1 : 266 ، الاعتصام 570 ، شرح المقاصد 4 : 181 .
وبما يتعلّق بالأمر الثاني فقارن : الإبانة 23 ، اللمع 72 - 78 ، مقالات الإسلاميّين 539 ، التوحيد للماتريدي 91 ، شرح الأُصول الخمسة 244 و 245 ، الاقتصاد للغزالي 59 - 60 ، الملل والنحل 1 : 89 و 91 و 97 ، شفاء العليل 282 وما بعدها ، كشف المراد 239 ، شرح المقاصد 4 : 225 - 226 ، شرح المواقف 8 : 146 ، شرح الباب الحادي عشر 27 ، إحقاق الحقّ 2 : 123 .