هامش
من تعيّنات هذا الاسم الإطلاقي .
ولا فرق بين هذا الاسم وبين مسمّاه ، إلّاأنّه عبده وهو ربّه : « أنا أصغر من ربّي بسنتين » .
الحدوث والإمكان إشارة إلى حقيقته المصطفوية المتحقّقة بتلك المرتبة التي تقاعس الروح الأمين عنها في المعراج ، وقال : « لو دنوت أنملة لاحترقت » .
ولا تنقص حقيقة هذا الاسم عن الذات في الكمالات إلّابالنقص الإمكاني والمتأخّر المعلولي اللازم لذات المتعيّن باللَّه إلى المتعيّن .
وليس هذا الاسم المخلوق من الأسماء الإلهية الثابتة في مرتبة الربوبية كالعلم والحياة وأمثالها ، بل هذه الأسماء لها السلطنة والربوبية المطلقة على الاسم المخلوق ، وإن كان الاسم المخلوق هو حقّ مخلوق به الأسماء الخلقية الأُخر ، فالاسم الإلهي - سواء كان في مرتبة الخلق أو في مرتبة الربوبية المطلقة - ليس ما هو في الأوهام العامّة من الحروف والكلمات ، بل هي أسماء الأسماء ، وإن كانت تلك الحروف المركّبة والأصوات المؤلّفة أيضاً أسماء بملاحظة أنّها موجودات كونية كسائر الكونيات .
ومن هنا ظهر أنّ الأسماء الإلهية التي هي عبارة عن الذات المتعيّنة بتعيّنات كونية خلقية حادثة بالحدوث الاسمي ، بمعنى : تأخّر التعيّن عن الذات المطلقة ، بل هذا جارٍ في مطلق الأسماء .
أمّا الأركان الثلاثة فلعلّ المراد بها في مرتبة الربوبية : الحياة والعلم والقدرة ، وفي الكونيات : العرش واللوح والكرسي ، أو : القلم والعرش والكرسي إن جعلنا اللوح والعرش بمعنى واحد .
أرخي الستر ، فقد أوشك أن ينكشف السرّ ، والسلام !
وآسفني عدم وقوفي على ( شرح كتاب أُصول الكافي ) في مقامي هذا ( لصدر المتألّهين ) ، فإنّه لم يحضرني في ساعتي لأنظر إلى نظرياته العالية وفلسفته الوثيقة في شرح هذا الحديث لكي أُفيد قرّاء ( الدعوة ) بخلاصته .
فمن أراد الاستبحار والتوسّع فعليه بمراجعة ذلك السفر الجليل لذلك العارف المتألّه ، فهو في أمثال هذه الغوامض ابن بجدتها وعرابة رايتها .
وما دفعنا إلى نفث هذه الكلمة إلّاالاعتراف بفضل أهل الفضل وعدم بخس حقوقهم ، ثمّ إرشاد طالبي المعارف الإلهية إلى مواضعها ، واللَّه ( سبحانه ) هو وليّ الإرشاد والهداية . ( منه رحمه الله ) .
أقول : أمّا قوله رحمه الله في أوّل كلامه : ( قد سبق ذكر هذا الحديث . . . ) فقد سبق في ص 277 .
وأمّا حديث : « أنا أصغر من ربّي بسنتين » فراجعه في مستدرك سفينة البحار 6 : 285 .
وأمّا حديث : « لو دنوت أنملة لاحترقت » فراجعه في : المناقب لابن شهرآشوب 1 : 229 ، رياض السالكين 1 : 256 .
وأمّا قوله رحمه الله : ( فمن أراد الاستبحار والتوسّع فعليه بمراجعة ذلك السفر . . . ) فلاحظ شرح أُصول الكافي لصدرا 1 : 236 - 250 .
وأمّا قوله رحمه الله : ( ابن بجدتها ) فإنّ هذا التعبير يقال للرجل العالم . لاحظ : تهذيب اللغة 15 : 362 ، جمهرة الأمثال 1 : 38 .