المحيطة ، والكتاب المسطور هو نقش القضاء الأوّل ، والرقّ المنشور هو ما فصّله القدر ونشره من عالم القضاء ، والبيت المعمور هو النفس الناطقة الكلّية التي بها حياة عالم الأجسام ، والسقف المرفوع هو عالم الفلكيات والأجرام السماوية ، وقرنت بالبيت المعمور ؛ لنزول الصور منها ونفخ الروح منه ، فيتمّ خلق الحيوان بهما ، والبحر المسجور هو العمق الأكبر المذكور في دعاء السِمات « 1 » ، وهو بحر الهيولى السيّالة المملوء بالصور .
والحقائق للَّه ( جلّت عظمته ) ، وهو بها أعلم .
[ الكلام في البداء ]
الخامس : في البداء .
يحسب عامّة المسلمين - جمع اللَّه كلمتهم - أنّ هذه الكلمة ممّا انفردت بها الإمامية « 2 » ، واعتدّوها شناعة كبرى عليهم « 3 » .
ولو تمحّصت الحقائق واستُوضحت المقاصد وزالت أغشية الأوهام التي تحول بين الحقيقة والأفهام لانكسرت السورة وانكبحت الشرّة ولعرف الجميع أنّهم متّفقون على مقالة واحدة وأنّ النزاع بينهم لم يكن إلّالفظيّاً .
وهكذا أكثر الخلافيات التي تضارب فيها المسلمون التضارب الذي جرّ
هامش
( 1 ) قارن : المصباح للكفعمي 2 : 493 ، بحار الأنوار 87 : 98 ، مفاتيح الجنان 136 .
( 2 ) انظر : الاعتقادات 40 - 41 ، أوائل المقالات 46 و 80 ، تصحيح الاعتقاد 65 - 67 ، رسائل المرتضى 1 : 116 - 119 ، عدّة الأُصول 2 : 495 ، اللوامع الإلهية 376 - 377 و 398 وما بعدها ، الحكمة المتعالية 6 : 395 - 397 ، گوهر مراد ( فارسي ) 288 - 293 ، مصابيح الأنوار 1 : 33 - 43 .
( 3 ) راجع : الانتصار 93 ، الإبانة 15 ، مقالات الإسلاميّين 39 .