تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
أن يحبّ الإنسان لأخيه ما يحبّ لنفسه « 1 » . ولكن من أنعم النظر وأمعن التدبّر فيها والفكر ووصل إلى غور لوازمها ومعانيها ، تيقّن أنّه ليس لهذه الصفة مصداق ، بل لم تقع في الخارج لسواهم وسوى أمثالهم من خاصّة اللَّه وإن بلغ العبد ما بلغ من كرم الأخلاق ، فإنّ لازمها انتفاء الحسد والعجب والكبر وغير ذلك من الرذائل ، بل لازمها أيضاً ثبوت جملة من الفضائل التي منها المشاركة والمساواة فيما في يد كلٍّ منهما للآخر من الغنى والثروة ، إلى غير ذلك ممّا لا يخفى على الفطن العارف . وأمّا نحن اليوم ( عافاك اللَّه ) فليتنا وعسانا نكفّ عن غيرنا شرّنا وأذانا ! وكيف نكفّ وها نحن نهشّ إلى الغلبة ، فلا نزال ننهش وننبش قبور المعائب لنهتك إخواننا ، فنفرح بذلك ونبتشّ ! فأين نحن ( رعاك اللَّه ) وهذه المآثر ، وقد ذهبت ، وذكرها اليوم ذهاب أمس الدابر ؟ ! فالحديث بها عند الناس في هذا العصر سخافة ، حتّى كأنّهم يحسبونها
هامش
( 1 ) راجع : مسند أحمد 4 : 70 ، أمالي الطوسي 508 ، كنز العمّال 5 : 460 ، بأدنى تفاوت .
الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية — صفحة 340 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء / محمد جاسم الساعدي