تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
أحاديث خرافة ! واللَّه وليّ الهداية والإصلاح لنا ولهم ، وهو أرحم الراحمين . ولكن لا يحتجبنّ عنك ( رفع اللَّه لك الحجاب عن باب الصواب ) أنّا إنّما أكثرنا من إيراد كلمات أمير المؤمنين علي عليه السلام في تفاصيل العدل وتقاسيمه ؛ لتعرف أنّه هو الإمام الصدّيق العادل والفاروق بين الحقّ والباطل ، فلا تعدل به من عداه ولا تساوي به من سواه . وقد جشّمناك سهوب الإسهاب ، وضربنا عليك من أخبية الكلام في العدل أطناب الإطناب ، ونخشى أن نكون في تفاصيل العدالة قد جرنا عليك بالإطالة ، وسُمناك السأم والكسل وأملينا عليك ما يوجب الملل . وها نحن نستميح سماحك ونستعطف بالعذر إليك شدّتك وجماحك ، فأنا بما أقول زعيم واللَّه به عليم : إنّ ذلك كلّه ما كان من قصدنا ونيّتنا ، ولا أعملنا فيه شيئاً من فكرنا ورويتنا ، بل سال القلم به وسفح وطفى لجّ البيان به وطفح ، وأشجانا حديث العدل والحديث شجون وجرّنا إلى بعض الكلام فيه لهجة أبناء العصر بذكره وهم فرحون . نسأله ( تعالى ) أن يحقّق الآمال بظهور زمان الاستقامة والاعتدال ، وانتشار راية العدل والإنصاف بين سائر الأصناف . ولكن أين - يا حبيبي - لأين ؟ ! يا حسن ما تسمع الأُذن ويا قُبح ما ترى العين :
ولم أرَ إلّامن يسرّك قوله * ولكن وشيكاً ما يسؤوك فعله وقد كان حسن الظنّ بعض مذاهبي * فأفسده هذا الزمان وأهله
ولنردد جامح القلم عن شنّ هذه الغارة ، فعهدي بك حرّ الطبع والحرّ تكفيه