تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
الأشياء وكان المعلوم وقع العلم منه على المعلوم ، والسمع على المسموع ، والبصر على المبصر ، والقدرة على المقدور » . قال : فقلت : فلم يزل متحرّكاً ؟ فقال عليه السلام : « تعالى اللَّه ، إنّ الحركة صفة محدثة بالفعل » . قلت : فلم يزل متكلّماً ؟ فقال عليه السلام : « إنّ الكلام صفة محدثة ليست بأزلية ، كان اللَّه ( تعالى ) ولا متكلّم » « 1 » . إلى غير ذلك من أسرار الحقيقة والمباحث الغامضة الدقيقة . ولكن وجدت أنّ تحقيق هذه المطالب - مع احتياجه إلى إفراد بالتأليف لا تسعه هذه الوجيزة - يشتمل على بيان أسرار غامضة إلهية ، وكشف ما يجب ستره من أستار الربوبية ، ومثل ذلك لا تحتمله عقول العامّة ، بل ولا الخاصّة ، إلّامن هداه اللَّه بألطافه إلى سواء السبيل وأذاقه جرعة من ذلك السلسبيل . ومن أجل ذلك كانت الأنبياء والأوصياء والعرفاء والحكماء تقنع منه بالإشارة والإيماء ، وتأبى أن تكشف عنه قناع الخفاء ، وتجد ألفاظها في مقام التعبير عنه رموزاً ، على أنّك لو فتشتها وجدت تحتها كنوزاً . ولعلّه بلغك ما شاع من قول النبي صلى الله عليه وآله - وفي بعض الروايات أنّه عن الوصي عليه السلام - : « لو علم أبو ذرٍّ « 2 » ما في قلب سلمان « 3 » لكفّره ، أو لاستحلّ دمه » الحديث .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 107 . ووردت في المصدر زيادة : ( عزّ وجلّ ) بعد : ( ربّنا ) ، و : ( اللَّه ) بعد : ( يزل ) ، و : ( قال ) بعد : ( بالفعل ) ، و : ( اللَّه ) قبل : ( يزل متكلّماً ) و : ( قال ) بعد : ( متكلّماً ) . وورد : ( قلت ) بدل : ( فقلت ) ، و : ( قال ) بدل : ( فقال ) بعد لفظ : ( متحرّكاً ) ، و : ( عزّ وجلّ ) بدل : ( تعالى ) . ( 2 ) تقدّمت ترجمته في ص 157 ه 2 . ( 3 ) تقدّمت ترجمته في ص 157 ه 1 .