تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
ثمّ إنّ كلّ تلك الصفات ثبوتيّها وسلبيّها ، فرعيّها وأصليّها ، ذاتيّها وإضافيّها ، صفات الفعل أو صفات الذات ، جميع ذلك ممّا يقتضيه ويستدعيه وجوب الوجود ، بحيث إذا تمّ كونه واجب الوجود بالذات لزمه لزوماً بتّياً جميع تلك الصفات . وكان بودّي هنا أن أبسط الكلام بعض البسط في صفاته المقدّسة ، والفرق بين الفرعي والأصلي ، وصفات الفعل وصفات الذات ، وذوات الإضافة منها وغيرها ، وما الفرق بين الاسم والصفة ، والفعل والذات ، وما معنى قِدَم بعض الصفات وحدوث بعضها مع تقدّسه عن الحوادث ، وما معنى حدوث الأسماء الذي عقد له شيخنا ثقة الإسلام ( الكليني ) رضي الله عنه باباً في ( الكافي ) ، فقال : ( باب حدوث الأسماء ) ، وذكر فيه عدّة أخبار صحيحة صريحة : أوّلها : ما رواه بسند معتبر عن أبي عبداللَّه عليه السلام : قال : « إنّ اللَّه ( تعالى ) خلق اسماً بالحروف غير مصوّت ، وباللفظ غير مُنطق ، وبالشخص غير مُجسّد ، وبالتشبيه غير موصوف ، وباللون غير مصبوغ . منفي عنه الأقطار ، مبعّد عنه الحدود ، محجوب عنه حسّ كلّ متوهّم » « 1 » . . . الحديث على طوله وإشكاله « 2 » . وعن معنى ما تظافر عن أئمّة الهدى عليهم السلام ممّا هو بمضمون ما رواه في ( الكافي ) أيضاً في ( باب صفات الذات ) ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أيضاً : قال : قال أبو بصير : سمعته عليه السلام يقول : « لم يزل اللَّه ربّنا ، والعلم ذاته ولا معلوم ، والسمع ذاته ولا مسموع ، والبصر ذاته ولا مبصر ، والقدرة ذاته ولا مقدور . فلمّا أحدث
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 112 . وورد فيه : ( متصوّت ) بدل : ( مصوّت ) . ( 2 ) قد ذكرنا بعض الكلام في هذا الحديث في رحلتنا الحجازية الموسومة : بنهزة الأسفار ونزهة السمّار . ( منه رحمه الله ) .