تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
تجعل له من حبّك نصيباً » « 1 » « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر : بحار الأنوار 95 : 226 ، مستدرك سفينة البحار 7 : 41 . ( 2 ) هذه الفقرات من دعاء لريحانة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم سيّد الشهداء وأوّل من سنّ شريعة الإباء الإمام أبي عبداللَّه عليه السلام ، رواه السيّد ابن طاووس في ( الإقبال ) ، وغيره من العلماء . ( منه رحمه الله ) . أقول : حول ترجمة ابن طاووس لاحظ ما يلي : رضي الدين علي بن موسى بن جعفر بن محمّد الحسني الحلّي المعروف بابن طاووس . ولد بالحلّة سنة 589 ه ، ونشأ وتعلّم بها باعتناء جدّه لأُمّه ورّام بن أبي فراس ، ووالده موسى ، وأقبل على طلب العلم ، وبذل فيه وسعه حتّى صار من العلماء الأعلام . روى عن جماعة ، منهم : والده ، والحسين بن أحمد السوراوي ، وعلي بن يحيى الخيّاط ، وحيدر بن محمّد الحسيني ، وابن النجّار البغدادي . وروى عنه : يوسف بن المطهّر الحلّي ، وولده الحسن بن يوسف ، والحسن بن علي الحلّي ، وعلي بن عيسى الإربلي ، ويوسف بن حاتم الشامي ، وجماعة . اتّصل ابن طاووس بالمستنصر العبّاسي ، فقرّبه وحظي عنده بمنزلة عالية ، وطلبه للفتوى ، فلم يقبل تورّعاً ، وتوثّقت صلاته بالوزير ابن العلقمي . تولّى نقابة الطالبيّين ببغداد سنة 661 ه ، واستمرّ عليها إلى وفاته . له من المصنّفات : الأمان من أخطار الأسفار والأزمان ، الملهوف على قتلى الطفوف ، كشف المحجّة لثمر المهجة ، مهج الدعوات ومنهج العنايات ، اليقين ، وغيرها . توفّي سنة 664 ه . ( أمل الآمل 2 : 205 - 207 ، نقد الرجال 3 : 303 - 304 ، بهجة الآمال 5 : 536 - 544 ، تنقيح المقال 2 : 310 ، الفوائد الرضوية ( فارسي ) 330 - 338 ، الأنوار الساطعة 116 - 118 ) . وأمّا ما يتعلّق بذكر الإقبال ، فقد قال العلّامة المجلسي في بحاره ما نصّه : ( قد أورد الكفعمي رحمه الله أيضاً هذا الدعاء في البلد الأمين وابن طاووس في مصباح الزائر ، كما سبق ذكرهما . ولكن ليس في آخره فيهما بقدر ورق تقريباً ، وهو من قوله : « إلهي ، أنا الفقير في غناي » إلى آخر هذا الدعاء . وكذا لم توجد هذه الورقة في بعض النسخ العتيقة من الإقبال أيضاً ، وعبارات هذه الورقة لا تلائم سياق أدعية السادة المعصومين أيضاً ، وإنّما هي على وفق مذاق الصوفيّة . ولذلك قد مال بعض الأفاضل إلى كون هذه الورقة من مزيدات بعض مشايخ الصوفيّة ومن إلحاقاته وإدخالاته . وبالجملة : هذه الزيادة إمّا وقعت من بعضهم أوّلًا في بعض الكتب وأخذ ابن طاووس عنه في الإقبال غفلة عن حقيقة الحال ، أو وقعت ثانياً من بعضهم في نفس كتاب الإقبال . ولعلّ الثاني أظهر على ما أومأنا إليه من عدم وجدانها في بعض النسخ العتيقة وفي مصباح الزائر ، واللَّه أعلم بحقائق الأحوال ) . ( بحار الأنوار 95 : 227 - 228 ) .
الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية — صفحة 234 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء / محمد جاسم الساعدي