تجعل له من حبّك نصيباً » « 1 »
« 2 » .
هامش
( 1 ) انظر : بحار الأنوار 95 : 226 ، مستدرك سفينة البحار 7 : 41 .
( 2 ) هذه الفقرات من دعاء لريحانة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم سيّد الشهداء وأوّل من سنّ شريعة الإباء الإمام أبي عبداللَّه عليه السلام ، رواه السيّد ابن طاووس في ( الإقبال ) ، وغيره من العلماء . ( منه رحمه الله ) .
أقول : حول ترجمة ابن طاووس لاحظ ما يلي :
رضي الدين علي بن موسى بن جعفر بن محمّد الحسني الحلّي المعروف بابن طاووس .
ولد بالحلّة سنة 589 ه ، ونشأ وتعلّم بها باعتناء جدّه لأُمّه ورّام بن أبي فراس ، ووالده موسى ، وأقبل على طلب العلم ، وبذل فيه وسعه حتّى صار من العلماء الأعلام .
روى عن جماعة ، منهم : والده ، والحسين بن أحمد السوراوي ، وعلي بن يحيى الخيّاط ، وحيدر بن محمّد الحسيني ، وابن النجّار البغدادي .
وروى عنه : يوسف بن المطهّر الحلّي ، وولده الحسن بن يوسف ، والحسن بن علي الحلّي ، وعلي بن عيسى الإربلي ، ويوسف بن حاتم الشامي ، وجماعة .
اتّصل ابن طاووس بالمستنصر العبّاسي ، فقرّبه وحظي عنده بمنزلة عالية ، وطلبه للفتوى ، فلم يقبل تورّعاً ، وتوثّقت صلاته بالوزير ابن العلقمي .
تولّى نقابة الطالبيّين ببغداد سنة 661 ه ، واستمرّ عليها إلى وفاته .
له من المصنّفات : الأمان من أخطار الأسفار والأزمان ، الملهوف على قتلى الطفوف ، كشف المحجّة لثمر المهجة ، مهج الدعوات ومنهج العنايات ، اليقين ، وغيرها .
توفّي سنة 664 ه .
( أمل الآمل 2 : 205 - 207 ، نقد الرجال 3 : 303 - 304 ، بهجة الآمال 5 : 536 - 544 ، تنقيح المقال 2 : 310 ، الفوائد الرضوية ( فارسي ) 330 - 338 ، الأنوار الساطعة 116 - 118 ) .
وأمّا ما يتعلّق بذكر الإقبال ، فقد قال العلّامة المجلسي في بحاره ما نصّه :
( قد أورد الكفعمي رحمه الله أيضاً هذا الدعاء في البلد الأمين وابن طاووس في مصباح الزائر ، كما سبق ذكرهما .
ولكن ليس في آخره فيهما بقدر ورق تقريباً ، وهو من قوله : « إلهي ، أنا الفقير في غناي » إلى آخر هذا الدعاء .
وكذا لم توجد هذه الورقة في بعض النسخ العتيقة من الإقبال أيضاً ، وعبارات هذه الورقة لا تلائم سياق أدعية السادة المعصومين أيضاً ، وإنّما هي على وفق مذاق الصوفيّة .
ولذلك قد مال بعض الأفاضل إلى كون هذه الورقة من مزيدات بعض مشايخ الصوفيّة ومن إلحاقاته وإدخالاته .
وبالجملة : هذه الزيادة إمّا وقعت من بعضهم أوّلًا في بعض الكتب وأخذ ابن طاووس عنه في الإقبال غفلة عن حقيقة الحال ، أو وقعت ثانياً من بعضهم في نفس كتاب الإقبال .
ولعلّ الثاني أظهر على ما أومأنا إليه من عدم وجدانها في بعض النسخ العتيقة وفي مصباح الزائر ، واللَّه أعلم بحقائق الأحوال ) . ( بحار الأنوار 95 : 227 - 228 ) .