وهو من الصحابة الذي لم يرو عنه غير أبي إسحاق السبيعي » « 1 » .
وذكره أبو نعيم المتوفّى سنة 430 ه في معرفة الصحابة لكنّه لم يفته أن يقول :
« مختلف في صحبته » « 2 » مع أنّه أشار إلى رواية زهير بن معاوية ووقف عليها .
وقال ابن عبد البر المتوفّى سنة 463 : « يختلف في صحبته وحديثه عند أكثرهم مرسل » « 3 » .
وقال ابن الجوزي المتوفّى سنة 579 ه في صفة الصفوة : أدرك أبو إسحاق خلقاً كثيراً من الصحابة ، وأسند عن ثلاثة وعشرين منهم . . . وانفرد بالرواية عن ثلاثة من الصحابة لم يرو عنهم غيره : أحدهم عبدة بن حزن . . . والثاني كدير الضبّي ، والثالث مطر بن عكامس ، فهؤلاء الثلاثة عدّهم جماعة من أهل العلم في الصحابة ، وأبى قوم أن تكون لهم صحبة « 4 » . ووقع هو في هذا الفخّ في الضعفاء والمتروكين فأورد كديراً وقال : « يقال أنّ له صحبة ضعّفه البخاري والنسائي » « 5 » . فتبع البخاري والنسائي ولم يتبع الحقّ في رواية زهير وغيره ما يثبت صحبته نصّاً وظهوراً .
وقال ابن الأثير المتوفّى سنة 630 ه : « مختلف في صحبته » « 6 » .
هامش
( 1 ) الكامل في الضعفاء 6 : 79 - 81 . وقد روى عن كديرٍ أبو إسحاق السبيعي وسماك بن سلمة الضبّيّ ، ويزيد بن حيّان . نعم لم يرو عنه عن النبي صلى الله عليه وآله غير أبي إسحاق السبيعي .
( 2 ) معرفة الصحابة 4 : 173 / الترجمة 2553 .
( 3 ) الاستيعاب 3 : 1332 / الترجمة 2226 .
( 4 ) صفة الصفوة 3 : 105 .
( 5 ) الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي 3 : 24 / الترجمة 2795 .
( 6 ) أُسد الغابة 4 : 233 .