تشكيك لأنّه ليس له رواية لا تعجبهم من فضائل أمير المؤمنين ، أو رواية تدلّ على تشيّعه .
وأعجب من ذلك عدّهم حصين بن أُمّ الحصين الأحمسيّة من الصحابة بمجرّد رواية زهير بن معاوية عن أبي إسحاق عن يحيى بن الحصين عن جدّته أُمّ الحصين ، قالت : رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في حجّة الوداع وهو على راحلته وحصينٌ في حجري .
قال أبو نعيم : رواه جماعة عن أبي إسحاق فلم يقولوا : « وحصين في حجري » ، تفرّد بتسميته زهير بن معاوية « 1 » .
ولمّا ذهب ابن الأثير - تبعاً لابن عبد البر - إلى اتّحاده مع حصين بن ربيعة بن عامر الأحمسي ، باعتبار أنّ زيادة « وحصين في حجري » انفرد بها زهير فلا اعتبار بها « 2 » ، خطّأه ابن حجر ، وذهب إلى أنّهما شخصان اثنان ، فقال : وقد رجّح ابن الأثير قول ابن عبد البر مستنداً إلى تفرّد زهير بن معاوية بالزيادة ، والصواب التفرقة بينهما « 3 » .
فاعجب وما عشت أراك الدهر عجباً ، لماذا يكون كديرٌ ليس صحابيّاً وتثار حوله كلّ تلك الضجّة ، ويُعدّ حصين هذا صحابيّاً وهو في حجر أُمّه بمجرّد رواية زهير عن أبي إسحاق ؟ ! اللهمّ ليس لذلك سبب سوى بغضهم لأمير المؤمنين عليه السلام وأصحابه وشيعته .
هامش
( 1 ) أُسد الغابة 2 : 24 ، الإصابة 2 : 131 / الترجمة 1913 .
( 2 ) أُسد الغابة 2 : 24 - 25 .
( 3 ) الإصابة 2 : 131 .