المتوفّى سنة 311 ه في صحيحه - وهو الحديث الذي يقتضي كونه صحابيّاً - قال المنذري المتوفّى سنة 656 ه : وقد توهّم ابن خزيمة أنّ لكدير صحبة فأخرج حديثه في صحيحه ، وإنّما هو تابعيّ شيعيّ ، تكلّم فيه البخاري والنسائي [ المتوفّى سنة 303 ] ، وقوّاه أبو حاتم [ المتوفّى سنة 327 ه ] وغيره ، وقد عدّه جماعةٌ من الصحابة وهماً منهم ، ولا يصحّ ، واللَّه العالم « 1 » .
وقد ذكر حديثه معمر بن راشد المتوفّى سنة 151 ه في جامعه « 2 » دون تشكيك في صحبته ، وذكره أبو داود الطيالسي المتوفّى سنة 204 في مسنده « 3 » بقوله :
« رضي اللَّه عنه » مشعراً بأنّه من الصحابة ، وكذلك فعل أحمد بن عمرو بن الضحّاك المتوفّى سنة 287 ه في الآحاد والمثاني « 4 » حيث ترضّى عليه ، وروى عنه عبدالرزّاق المتوفّى سنة 211 ه في مصنّفه « 5 » دون أيّ تشكيك .
وحين ذكره النسائي المتوفّى سنة 301 ه في ضعفائه « 6 » ، ذكره أحمد بن هارون البرديجي المتوفّى سنة 301 ه في الأسماء المفردة على أنّه من الصحابة ثمّ قال :
وقد قيل ليس له صحبة « 7 » . فضعّف هذا الرأي .
ثمّ توالت التشكيكات في صحابيّته ، ممّن أتوا بعد ابن حنبل والبخاري ، فراحوا يعبّرون بعبارة « اختلف في صحبته » « مختلف في صحبته » « يروي
هامش
( 1 ) الترغيب والترهيب 2 : 40 .
( 2 ) الجامع لمعمر بن راشد 10 : 456 / ح 19691 .
( 3 ) مسند أبي داود الطيالسي 1 : 194 / الترجمة 1361 .
( 4 ) الآحاد والمثاني 5 : 199 / الترجمة 2728 .
( 5 ) المصنّف لعبدالرزّاق 10 : 456 / ح 19691 .
( 6 ) الضعفاء والمتروكين 1 : 89 / الترجمة 502 « كدير الضبّيّ ضعيف » .
( 7 ) الأسماء المفردة 1 : 74 / الترجمة 93 .